كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

2130 - وقال: "مَنْ سَرَّهُ أنْ يُنْجِيَهُ اللَّه تعالى مِنْ كُرَبِ يومِ القيامَةِ فلْيُنفِّسْ عنْ مُعْسِرٍ أو يضَعْ عنهُ" (¬1).

2131 - وقال: "مَنْ أنْظَرَ مُعْسِرًا أو وَضَعَ عنهُ أنجاهُ اللَّه مِنْ كُرَبِ يومَ القِيامَةِ" (¬2).

2132 - وقال: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أو وضعَ عنهُ أظلَّهُ اللَّه في ظِلِّه" (¬3).

2133 - عن أبي رافع أنّه قال: "اسْتَسْلَفَ رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بَكْرًا فجاءَتْهُ إبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ. قال أبو رافِع فأمَرني أنْ أقضِيَ الرجُلَ بَكْرَهُ، فقلت: لا أجدُ إلّا جَمَلًا خِيارًا رَبَاعيًّا، قال رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: أعْطِهِ إيّاهُ، فإنَّ خيرَ النَّاسِ أحسَنُهُمْ قضاءً" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم عن حديث أبي قتادة رضي اللَّه عنه في المصدر نفسه، الحديث (32/ 1563).
(¬2) هذا الحديث بهذا اللفظ لم نجده في الصحيحين، إنما أخرجه البغوي في شرح السنة 8/ 196، كتاب البيوع، باب ثواب من أنظر معسرًا، الحديث (2138) بإسناده قال: أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، نا أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، انا أبو العباس إسماعيل بن عبد اللَّه الميكالي، أنا عبد اللَّه بن أحمد بن موسى بن عبدان الحافظ، نا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن السرح، أنا ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن أيوب عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عَنْ أَبِيْهِ، أَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ رَجُلًا بحق، فَاختَبَأَ مِنْهُ، فَقالَ: ما حَمَلَكَ عَلى ذَلِكَ؟ قَالَ: الْعُسْرَةُ فَاسْتَحْلَفَهُ عَلى ذَلِكَ، فَحَلفَ، فَدَعَا بِصَكِّهِ، فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ، وقَالَ: سَمِعْت رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَو وَضَع لَهُ، أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيامَةِ" وقال: (هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن خالد بن خداش عن حماد بن زيد عن أيوب، وهذه القصة لها أصل في صحيح مسلم، الحديث السابق.
(¬3) أخرجه مسلم عن أبي اليسر رضي اللَّه عنه في الصحيح 4/ 2302، كتاب الزهد والرقائق (53)، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر (18)، الحديث (74/ 3006).
(¬4) أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1224، كتاب المساقاة (22)، باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه (22)، الحديث (118/ 1600). و"بكرًا": فَتِيًّا. و"خيارًا": مختارًا. و"رَباعِيًّا" ما أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة حين طلعت رباعيته.

الصفحة 341