كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

2147 - وعن أبي سعيد الخُدري رضي اللَّه عنه قال: "أُتيَ النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم بجَنازةٍ لِيُصلِّيَ علَيْها، قال: هَلْ عَلَى صاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ قالوا: نعم، قال: هَلْ تركَ وفاءً؟ قالوا: لا، قال: صلُّوا على صاحِبِكُمْ. قالَ عليُّ بنُ أبي طالِبِ رضي اللَّه عنه: عَلَيَّ دَيْنُهُ. فتقدَّمَ فصلَّى عليهِ. وقال: فكَّ اللَّه رِهانَكَ مِنَ النَّاَرِ كما فكَكْتَ رِهانَ أخيكَ المسلمِ، ليسَ مِنْ عَبدٍ مُسلمٍ يَقضي عنْ أخيهِ دَيْنَهُ إلَّا فكَّ اللَّه رِهانَهُ يومَ القِيامَةِ" (¬1).

2148 - عن ثوبان أنّه قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "مَنْ ماتَ وهو بريءٌ مِنَ الكِبْرِ والغُلولِ والدَّيْنِ دخلَ الجَنَّةَ" (¬2).

2149 - عن أبي موسى رضي اللَّه عنه عن النَّبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم أنّه قال: "إنَّ أعظمَ الذنوبِ عندَ اللَّه أنْ يلقاهُ بها عبدٌ بعدَ الكبائِرِ التي نَهَى اللَّه عنها أنْ يَمُوتَ رجُلٌ وعليهِ دَيْنٌ لا يدَعُ له قضاءً" (¬3).
¬__________
= والملازمة (18)، الحديث (2427)، وأخرجه البخاري تعليقًا في الصحيح 5/ 62، كتاب الاستقراض (43)، باب لصاحب الحق مقال، وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص 283، كتاب البيوع (11)، باب في المطل (43)، الحديث (1164)، والحاكم في المستدرك 4/ 102، كتاب الأحكام باب لي الواجد. . . وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي، قال البغوي في شرح السنة 8/ 195، كتاب البيوع، باب حسن قضاء الدين: (أراد باللي: المطل، يقال: لواه حقه ليًا وليانًا أي مطله، والواجد: الغني، وقال ابن المبارك: يحل عرضه أي يغلظ له وينسبه إلى سوء القضاء ويقول له: إنك ظالم ومتعد، وعقوبته: أن يُحبس له حتَّى يؤدي الحق).
(¬1) أخرجه الدارقطني في السنن 3/ 78، كتاب البيوع، الحديث (291) و (292)، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 73، كتاب الضمان، باب وجوب الحق بالضمان، وأخرجه البغوي بإسناده في شرح السنة 8/ 213، كتاب البيوع، باب ضمان الدَّيْن، الحديث (2155).
(¬2) أخرجه أحمد في المسند 5/ 276، 277، 281، والدارمي في السنن 2/ 262, كتاب البيوع، باب ما جاء في التشديد في الدين، والترمذي في السنن 4/ 138، كتاب السير (22)، باب ما جاء في الغلول (21)، الحديث (1572) و (1573) واللفظ له، وابن ماجه في السنن 2/ 806، كتاب الصدقات (15)، باب التشديد في الدين (12)، الحديث (2412).
(¬3) أخرجه أحمد في المسند 4/ 392، وأبو داود في السنن 3/ 637 - 638، كتاب البيوع (17)، باب في التشديد في الدين (9)، الحديث (3342).

الصفحة 346