كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

منْ ثَمَرِها لتنظُرُوا إلَيْهِ ثمَّ بدا لي أنْ لا أفعل" (¬1).

2162 - وقال أنس رضي اللَّه عنه: "كانَ فزعٌ بالمدينةِ فاستعارَ رسُول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فرسًا منْ أبي طَلْحَةَ، فرَكِبَ، فلمَّا رجعَ قال: ما رأَيْنا مِنْ شَيءٍ وإنْ وجدناهُ لَبَحْرًا" (¬2).

مِنَ الحِسَان:
2163 - عن سعيد بن زيد عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنّه قال: "مَنْ أحْيا أرضًا مَيِّتةً فهي لهُ، وليسَ لعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ" (¬3) (مرسل) (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في الصحيح 2/ 623، كتاب الكسوف (10)، باب ما عرض على النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في صلاة الكسوف (3)، الحديث (10/ 904)، آضت الشمس معاه رجعت إلى حالها الأول قبل الكسوف، المِحجن: عصا معقفة الطرف، والقُصب: الأمعاء (النووي، شرح صحيح مسلم 6/ 208 - 210). وخشاش الأرض: هوامها وحشراتها.
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 240، كتاب الهبة (51)، باب من استعار من الناس الفرس (33)، الحديث (2627) وفي 6/ 122، كتاب الجهاد (56)، باب مبادرة الإمام عند الفزع (116)، الحديث (2968)، ومسلم في الصحيح 4/ 1803، كتاب الفضائل (43)، باب في شجاعة النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وتقدمه للحرب (11)، الحديث (49/ 2307)، قال الأصمعي: يقال للفرس بحر إذا كان واسع الجري (الحافظ ابن حجر، فتح الباري 5/ 241).
(¬3) أخرجه أبو داود في السنن 3/ 453 - 454، كتاب الخراج والإمارة والفيء (14)، باب في إحياء الموات (37)، الحديث (3073)، والترمذي في السنن 3/ 662، كتاب الأحكام (13)، باب ما ذكر في إحياء أرض الموات (38)، الحديث (1378) موصولًا من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد رضي اللَّه عنه، قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا). والعرق الظالم: الغرس في أرض غيره.
(¬4) قال القاري في المرقاة 3/ 350: (الحديث مرسل من وجه، قال القاضي رحمه اللَّه: والعجب أن الحديث في المصابيح مسند إلى سعيد بن زيد وهو من العشرة، وجعله مرسلًا، ولعله وقع من الناسخ)، وأخرجه عن عروة مرسلًا: مالك في الموطأ 2/ 743، كتاب الأقضية (36)، باب القضاء في عمارة الموات (24)، الحديث (26)، وأبو داود في المصدر السابق، الحديث (3074)، وعزاه للنسائي المنذري في مختصر سنن أبي داود 4/ 265، الحديث (2949).

الصفحة 351