كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

2184 - عن جابر رضي اللَّه عنه قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "الجارُ أحقُّ بشُفْعَتِهِ يُنْتَظَرُ بها إنْ (¬1) كانَ غائبًا إذا كانَ طريقُهُما واحِدًا" (¬2).

2185 - عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النَّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنّه قال: "الشَّريكُ شَفيعٌ، والشُّفْعَةُ في كلِّ شيء" (¬3) (ويُروى عن [ابن] (¬4) أبي مليكة مُرسلًا).

2186 - عن عبد اللَّه بن حُبَيْش (¬5) أنّه قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "مَنْ قطعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّه رأْسَهُ في النَّارِ" (¬6). قال أبو داود: (هذا
¬__________
(¬1) قال القاري في المرقاة 3/ 357: (في نسخ المصابيح بحذف الواو، وهو مخالف للأصول المعتمدة والنسخ المصححة) وعند أحمد والدارمي وأبي داود والترمذي وابن ماجه بإثبات الواو "وإن".
(¬2) أخرجه أحمد في المسند 3/ 303، والدارمي في السنن 2/ 273، كتاب البيوع، باب في الشفعة، وأبو داود في السنن 3/ 787 - 789، كتاب البيوع (17)، باب في الشفعة (75)، الحديث (3518)، والترمذي في السنن 3/ 651، كتاب الأحكام (13)، باب ما جاء في الشفعة للغائب (32)، الحديث (1369)، وابن ماجه في السنن 2/ 833، كتاب الشفعة (17)، باب الشفعة بالجوار (2)، الحديث (2494).
(¬3) أخرجه الترمذي في السنن 3/ 654، كتاب الأحكام (13)، باب ما جاء أن الشريك شفيع (34)، الحديث (1371)، وقال: (وقد روى غير واحد عن عبد العزيز بن رُفَيْع عن ابن أبي مُلَيْكة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا، وهذا أصح)، وأخرجه موصولًا الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 125، كتاب الشفعة، باب الشفعة بالجوار.
(¬4) ليست في مخطوطة برلين، والصواب إثباتها.
(¬5) كذا في المطبوعة، قال القاري في المرقاة 3/ 358: (صوابه حُبْشِيّ) وهو كذلك في سنن أبي داود، وذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة 1/ 304، الترجمة (3217) وقال: (عبد اللَّه بن حبشي الخثعمي نزل مكة وله صحبة، روى عنه محمد بن جبير وعبيد بن عمير).
(¬6) أخرجه أبو داود في السنن 5/ 404، كتاب الأدب (35)، باب في قطع السِّدْر (171)، الحديث (5239)، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 139، كتاب المزارعة، باب ما جاء في قطع السدرة وفي معنى السدر، قيل أراد به سدر مكة لأنها حرَم، وقيل سدر المدينة، نهي عن قطعه ليكون أمنًا وظلًا لمن يهاجر إليها وقيل أراد السدر الذي يكون في الفلاة يستظل به أبناء السبيل والحيوان، أو في مِلك إنسان فيتحامل عليه ظالم فيقطعه بغير حق (ابن الأثير، النهاية 2/ 353 - 354 مادة سدر).

الصفحة 358