كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

2234 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه: "أنَّ أعرابيًا أهدَى للنبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم بَكْرَةً، فعَوَّضهُ منها ستَّ بَكْراتٍ فَتَسَخَّطَ، فبلغَ ذلكَ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فحمِدَ اللَّهَ وأَثنَى عليه ثم قال: إنَّ فلانًا أهدى إليَّ ناقةً، فعوَّضْتُه منها ستَّ بَكْراتٍ فظَلَّ ساخِطًا! لقد هَمَمْتُ أنْ لا أَقبلَ هديةً إلّا مِن قُرَشيٍّ، أو أنصاريٍّ، أو ثَقَفيٍّ أو دَوْسيٍّ" (¬1).

2235 - عن جابر رضي اللَّه عنه، عن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم أنّه قال: "من أُعطيَ عطاءً فوَجَدَ فليجزِ بِهِ، ومَنْ لم يَجِدْ فليُثْنِ، فإنَّ مَنْ أَثنَى فقد شكرَ، ومَن كَتَمَ فقد كَفَرَ، ومَن تَحَلَّى بما لم يُعْطَ كانَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ" (¬2).

2236 - وقال: "مَنْ صُنِعَ إليه معروفٌ فقال لفاعِلِه: جزاكَ اللَّهُ خيرًا، فقد أبلغَ في الثناءِ" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في السنن 3/ 807، كتاب البيوع. . . (17)، باب في قبول الهدايا (82)، الحديث (3537)، وأخرجه الترمذي في السنن 5/ 730، كتاب المناقب (50)، باب مناقب في ثقيف. . . (74)، الحديث (3945) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 6/ 280، كتاب العمرى (34)، باب عطية المرأة. . . (5)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 279، كتاب البيوع (11)، باب ما جاء في الهدية (35)، الحديث (1145)، قوله "بكرة": بفتح موحدة فسكون كاف، فتي من الإبل، بمنزلة غلام من الناس.
(¬2) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص 86 - 87، باب من صنع إليه معروف فليكافئه (110)، الحديث (215)، وأخرجه أبو داود في السنن 5/ 158، كتاب الأدب (35)، باب في شكر المعروف (12)، الحديث (4813)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 379، كتاب البر والصلة (28)، باب ما جاء في المتشبِّع بما لم يعطه (87)، الحديث (2034) واللفظ له، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 506، كتاب البر والصلة (33)، باب شكر المعروف (17)، الحديث (2073).
(¬3) أخرجه الترمذي من رواية أسامة بن زيد رضي اللَّه عنه في السنن 4/ 380، كتاب البر والصلة (28)، باب ما جاء في المتشبِّع بما لم يعطه (87)، الحديث (2035)، وقال: (حديث حسن جيد غريب)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ذكره المزي في تحفة الأشراف 1/ 51، الحديث (103)، وأخرجه ابن حبان، ذكره السيوطي في الجامع الصغير (المطبوع مع فيض القدير) 6/ 172، الحديث (8820).

الصفحة 377