16 - باب اللُّقَطَة (¬1)
مِنَ الصِّحَاحِ:
2243 - عن زيد بن خالد رضي اللَّه عنه أنّه قال: "جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فسألهُ عن اللُّقَطَةِ؟ فقال: اعْرِفْ عِفاصَها ووِكاءَها ثم عَرِّفْها سَنَةً، فإنْ جاءَ صاحبُها وإلا فَشَأنَك بها، قال: فَضالَّةُ الغَنَم؟ قال: هي لكَ أَوْ لأخيكَ أو للذئبِ، قال: فَضالَّة الإِبلِ؟ قال: ما لَكَ ولها؟ معَها سِقاؤها وحِذاؤها، تَرِدُ الماءَ وتأكلُ الشجرَ حتَّى يَلقاها ربُّها" (¬2). وفي رواية: "ثم استنفقْ، فإنْ جاءَ ربُّها فأدِّها إليه" (¬3).
2244 - وقال: "مَن آوَى ضالَّة فهو ضالٌّ، ما لم يُعَرِّفْها" (¬4).
¬__________
= غريب. . .، وأبو عثمان النهدي اسمه: عبد الرحمن بن مِلّ، وقد أدرك زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يره، ولم يسمع منه)، وأخرجه في الشمائل، ص 111، باب ما جاء في تعطر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (33)، الحديث (221)، وقال ابن حجر في تقريب التهذيب 1/ 449: (عبد الرحمن بن مُلّ، بلام ثقيلة والميم مثلَّثة).
(¬1) قال النووي في شرح صحيح مسلم 2/ 20، كتاب اللُّقطة: (هي بفتح القاف على اللغة المشهورة التي قالها الجمهور، واللغة الثانية: لقطة بإسكانها، والثالثة، لُقاطة بضم اللام، والرابعة: لَقَط بفتح اللام والقاف) وقد فصَّل محمد فؤاد عبد الباقي في حاشيته على صحيح مسلم 3/ 1346، كتاب اللُّقَطة (31)، الخلاف حول ضبطها وخلص إلى أن الصواب فيها: فتح القاف، دون غيره.
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 84، كتاب اللقطة (45)، باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة. . . (4)، الحديث (2429)، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1346، كتاب اللقطة (31)، الحديث (1/ 1722) واللفظ لهما، قال في شرح السنة 8/ 309، باب اللقطة: (والعِفَاصُ: الوعاء الذي تكون فيه النفقة. . . والوِكَاءُ الخيط الذي يُشَد به العِفاص).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 91، كتاب اللقطة (45)، باب إذا جاء صاحب اللقطة. . . (9)، الحديث (2436)، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1348، كتاب اللقطة (31)، الحديث (2/ 1722) واللفظ لهما، قوله: "ثم استنفق" أي فإذا لم تعرف صاحبها تملكها، وأنفقها على نفسك.
(¬4) أخرجه مسلم من رواية زيد بن خالد رضي اللَّه عنه في الصحيح 3/ 1351، كتاب اللقطة (31)، باب في لقطة الحاج (1)، الحديث (12/ 1725).