كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

2269 - عن عليٍّ رضي اللَّه عنه أنّه قال: "قضى رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنَّ أعيانَ بني الأُمِّ يتوارثونَ دونَ بني العَلَّاتِ، الرجل يرثُ أخاهُ لأبيهِ وأمِّهِ، دونَ أخيهِ لأبيهِ" (¬1).

2270 - عن جابر رضي اللَّه عنه قال: "جاءَتْ امرأةُ سعدِ بنِ الربيعِ بابنتَيْها مِنْ سعدٍ إلى رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقالت: يا رسولَ اللَّهِ هاتانِ ابنتا سعدٍ قُتِلَ أبوهما معكَ يومَ أُحُدٍ، وإنَّ عَمَّهُما أخذَ مالَهما، فنزلَتْ آية الميراثِ، فبعثَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى عمِّهما فقال: أعْطِ ابنتَيْ سعدٍ الثلثينِ، واعْطِ أمَّهما الثُّمُنَ، وما بقي فهو لك" (¬2) (غريب).
¬__________
= واللفظ له، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف 2/ 79، الحديث (1955)، وقال المحقق: (الفرائض، في الكبرى) وخُزَاعة: بضم أوله قبيلة عظيمة من الأزد.
(¬1) أخرجه أحمد في المسند 1/ 144، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 368، كتاب الفرائض، باب العصبة، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 316، كتاب الفرائض (30)، باب ما جاء في ميراث الإِخوة من الأب والأم (5)، الحديث (2094 - 2095)، وأخبرجه ابن ماجه في السنن 2/ 915، كتاب الفرائض (23)، باب ميراث العصبة (10)، الحديث (2739) واللفظ له، وأخرجه الدارقطني في السنن 4/ 86 - 87، كتاب الفرائض. . .، الحديث (64)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 336، كتاب الفرائض، باب الكلالة من لم يترك ولدًا. . .، وقال: (هذا حديث رواه الناس عن أبي إسحاق، والحارث بن عبد اللَّه، على الطريق، لذلك لم يخرِّجه الشيخان، وقد صحَّت هذه الفتوى عن زيد بن ثابت)، قوله: "أعيان بني الأم" أي الأخوة والأخوات لأب واحد وأم واحدة، من عين الشيء، وقوله: "بني العلَّات" وهم الإِخوة لأب وأمهاتهم شتَّى.
(¬2) أخرجه أحمد في المسند 3/ 352، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 316، كتاب الفرائض (13)، باب ما جاء في ميراث الصلب (4)، الحديث (2892)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 414 - 415، كتاب الفرائض (30)، باب ما جاء في ميراث البنات (3)، الحديث (2092)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلّا من حديث عبد اللَّه بن محمد بن عقيل) فهذا وجه قول البغوي: (غريب)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 908 - 909، كتاب الفرائض (23)، باب فرائض الصلب (2)، الحديث (2720)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 342، كتاب الفرائض، باب لا مُساعاة في الإسلام، وقال: (صحيح الإسناد لم يخرجاه)، وأقرَّه الذهبي.

الصفحة 390