كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

عقبةُ: ما أعلمُ أنكِ أرضعْتِني ولا أخبرتِني! فأرسلَ إلى آلِ أبي إهابٍ فسأَلَهم؟ فقالوا: ما علمْنا أرضعَتْ صاحبتَنا! فركبَ إلى النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم بالمدينةِ فسألَهُ؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: فارِقْها، كيفَ وقد قيلَ! ففارقَها ونكحَتْ زوجًا غيرَهُ" (¬1).

2356 - وعن أبي سعيدٍ الخدري رضي اللَّه عنه: "أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يومَ حنينٍ بعثَ جيشًا إلى أوْطاسٍ فأصابُوا سَبايا، فكأنَّ ناسًا من أصحابِ النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم تحرَّجُوا من غِشيانِهِنَّ مِن أجلِ أزواجِهِنَّ من المشركينَ، فأَنزلَ اللَّه عز وجل: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (¬2) أي فَهُن حلالٌ لكم إذا انقضَتْ عِدَّتُهُنَّ" (¬3).

مِنَ الحِسَان:
2357 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه: "أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نَهَى أنْ تُنكَحَ المرأةُ على عمتِها، أو العمةُ على بنتِ أخيها، والمرأةُ على خالتِها، أو الخالةُ على بنتِ أُختِها، لا تُنْكَحُ الصُّغرَى على الكُبرَى، ولا الكُبرى على الصغرَى" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 251، كتاب الشهادات (52)، باب إذا شهد شاهد. . . (4)، الحديث (2640).
(¬2) سورة النساء (4)، الآية (24).
(¬3) أخرجه مسلم في الصحيح 2/ 1079، كتاب الرضاع (17)، باب جواز وطء المسبية. . . (9)، الحديث (33/ 1456)، وأوطاس اسم موضع أو بقعة في الطائف.
(¬4) أخرجه الدارمي في السنن 2/ 136، كتاب النكاح، باب الحال التي يجوز للرجل أن يخطب فيها، وأخرجه أبو داود في السنن 2/ 553 - 554، كتاب النكاح (6)، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء (13)، الحديث (2065)، وأخرجه الترمذي في السنن 3/ 433، كتاب النكاح (9)، باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها. . . (31)، الحديث (1126) واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 6/ 98، كتاب النكاح (26)، باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها (48).

الصفحة 421