كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

2480 - عن جابر بن عَتيكٍ رضي اللَّه عنه، أنَّ نبيَّ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم قال: "مِن الغَيْرَةِ ما يُحِبُّ اللَّهُ، ومنها ما يُبغِضُ اللَّهُ، فأمَّا التي يُحبُّها اللَّهُ: فالغَيْرةُ في الرِّيبةِ، وأمَّا التي يُبغِضُها اللَّهُ: فالغَيْرةُ في غيرِ رِيبةٍ، وإنَّ مِن الخُيَلاءِ ما يُبغِضُ اللَّهُ، ومنها ما يحبُّ اللَّهُ، فأَمَّا الخيلاءُ التي يحبُّ اللَّهُ: فاختيالُ الرجلِ عندَ القتالِ واختيالُه عند الصدقةِ، وأمَّا التي يُبغِضُ اللَّهُ تعالى: فاختيالُهُ في الفخرِ -ويروى: في البغي" (¬1).

14 - باب العدة
مِنَ الصِّحَاحِ:
2481 - عن أبي سلمة (¬2)، عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ: "أنَّ أبا عمروِ بن حفصٍ (¬3) طلَّقَها البتَّةَ وهو غائبٌ، فأرسلَ إليها وكيلُه الشعيرَ، فتَسَخَّطَتْهُ، فقال: واللَّهِ ما لكِ علينا مِن شيءٍ فجاءَتْ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فذكرَتْ ذلكَ له، فقال: ليسَ لكِ نفقةٌ، فأَمَرَها أنْ تعتدَّ في بيتِ أُمِّ شريكٍ (¬4)، ثمَّ قال: تلكَ امرأةٌ يغشاها أصحابي، اعتدِّي عندَ ابنِ أُمِّ مكتومٍ فإنه رجلٌ أعمى، تَضعِينَ ثيابَكِ، فإذا حَلَلْتِ فآذِنيني، قالت: فلمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لهُ أنَّ مُعاوِيَةَ بنَ أبي سفيانَ، وأبا جَهْمٍ خَطَباني؟ فقال:
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في المسند 5/ 445 - 446، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 149، كتاب النكاح، باب في الغيرة، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 114 - 115، كتاب الجهاد (9)، باب في الخيلاء. . . (114)، الحديث (2659)، واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 6/ 78 - 79، كتاب الزكاة (23)، باب الاختيال في الصدقة (66)، قوله: "في البغي" جاء في رواية أحمد وأبي داود.
(¬2) عبارة المطبوعة: (عن أبي سلمة رضي اللَّه عنه).
(¬3) ذكره ابن حجر في الإصابة 4/ 139، الترجمة (801)، فقال: (اختلف في اسمه فقيل أحمد وقيل. . .، خرج مع عليّ إلى اليمن في عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . .، وكانت تحته فاطمة بنت قيس).
(¬4) ذكرها ابن حجر في الإصابة 4/ 445، الترجمة (1345)، فقال: (أم شريك الأنصارية. . .، امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل اللَّه عزَّ وجلَّ، ينزل عليها الضيفان. . . ويقال: إنها التي أُمِرت فاطمة بنت قيس أن تعتد عندها).

الصفحة 468