بينَ حَجَريْنِ فقيلَ لها: مَنْ فعلَ بكِ هذا أَفُلانٌ؟ أَفلاَنٌ (¬1)؟ حتَّى سُمِّيَ اليهوديُّ فأَوْمَأَتْ برأسِها، فجيءَ باليهوديِّ فاعتَرفَ، فأمرَ به (¬2) النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم فَرُضَّ رأسُه بالحِجارةِ (¬3).
2598 - عن أنس رضي اللَّه عنه أنّه قال: "كَسَرَتْ الرُّبَيِّعُ، وهي عمَّةُ أنسِ بنِ مالكٍ، ثَنِيَّةَ جاريةٍ من الأنصارِ فأَتَوا النبيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم فأمَرَ بالقِصاصِ، فقال أنسُ بنُ النضرِ، عمُّ أنسِ بنِ مالكٍ رضي اللَّهُ عنه: [لا] (¬4) واللَّهِ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: يا أنسُ كتابُ اللَّهِ القِصاصُ، فرَضيَ القومُ وقَبِلُوا الْأَرْشَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: إنَّ مِن عبادِ اللَّهِ مَنْ لو أَقسَمَ على اللَّهِ لأبَرَّهُ" (¬5).
2599 - عن أبي جُحَيْفَةَ أنّه قال: "سألتُ عليًا هل عِندَكم شيءٌ ليسَ في القرآنِ؟ فقال: والذي فلقَ الحبةَ وبَرَأَ النسمةَ ما عِندَنا إلّا ما في القرآنِ، إلَّا فَهْمًا يُعطَى رجلٌ في كتابِهِ، وما في الصحيفةِ! قلتُ: وما في الصحيفةِ؟ قال: العقلُ، وفِكاكُ الأسيرِ، وأنْ لا يُقْتَلَ مسلمٌ بكافرٍ" (¬6).
¬__________
(¬1) في المطبوعة (أَمْ فُلانٌ) والتصويب من البخاري.
(¬2) العبارة في المطبوعة (فاعترف به، فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . .) والتصويب من البخاري.
(¬3) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح 12/ 213، كتاب الديات (87)، باب إذا أقرَّ بالقتل مرة. . . (12)، الحديث (6884) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1299، كتاب القسامة (28)، باب ثبوت القصاص (3)، الحديث (15/ 1672).
(¬4) ليست في المطبوعة، والصواب إثباتها كما عند البخاري.
(¬5) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 8/ 274، كتاب التفسير (65)، باب {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [سورة المائدة، الآية (45)] (6)، الحديث (4611) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1302، كتاب القسامة (28)، باب إثبات القصاص. . . (5)، الحديث (24/ 1675). والثنِيَّة: السن القاطع. والأرش: الدية.
(¬6) أخرجه البخاري في الصحيح 12/ 246، كتاب الديات (87)، باب العاقلة (24)، الحديث (6903). وبرأ النسمة: خلق النفس.