كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

2611 - عن أبي شُرَيح الخُزاعي أنّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقولُ: "مَن أُصيبَ بدمٍ أو خَبْلٍ -والخَبْلُ الجرحُ- فهو بالخيارِ بينَ إحدَى ثلاثٍ، فإنْ أرادَ الرابعةَ فَخُذُوا على يَدَيْه، بينَ أنْ يَقتَصَّ، أو يَعفُوَ، أو يأخذَ العَقْلَ، فإنْ أخذَ مِن ذلكَ شيئًا ثم عَدا بعدَ ذلكَ، فلهُ النّارُ خالِدًا مخلَّدًا فيها (¬1) أبدًا" (¬2).

2612 - عن طاوس، عن ابن عباس، عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنّه قال: "من قُتِلَ في عُمِّيَّةٍ، في رمي يكونُ بينَهم بالحجارةِ أو جَلْدٍ بالسياطِ أو ضَرْبٍ بعصا، فهو خطأَ، وعَقْلُه عَقْلُ الخَطَإ، ومَن قَتَلَ عمدًا فهو قَوَدٌ، ومَن حالَ دونَه فعليهِ لعنةُ اللَّهِ وغضبُه، لا يُقبَلُ منه صرفٌ ولا عَدْلٌ" (¬3).

2613 - عن جابر بنِ عبد اللَّهِ رضي اللَّه عنهما أنّه قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: "لا أُعْفيْ مَن قتلَ بعدَ أخْذِ الدِّيةِ" (¬4).
¬__________
(¬1) في مخطوطة برلين: (خالدًا فيها مخلدًا أبدًا)، والتصويب من ابن ماجه، وليست عند أبي داود.
(¬2) أخرجه الدارمي في السنن 2/ 188، كتاب الديات، باب الدية في قتل العمد، واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 636 - 637، كتاب الديات (33)، باب الإمام يأمر بالعفو. . . (3)، الحديث (4496)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 876، كتاب الديات (21)، باب من قتل له قتيل. . . (3)، الحديث (2623). والعقل: الدية.
(¬3) أخرجه أبو داود في السنن 4/ 677، كتاب الديات (33)، باب من قتل في عُمِّيَّاءَ. . . (17)، الحديث (4540)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 8/ 39 - 40، كتاب القسامة (45)، باب من قتل بحجر أو سوط (31 - 32)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 880، كتاب الديات (8)، الحديث (2635)، قوله: "عُمِّيَّةٍ" بكسر عين مهملة، وبضم وبفتح، وتشديد ميم مكسورة وتَحْتِيَّةٍ مشددة ومعناه في فتنة لا يستبين وجهه، و"القَوَد" أصله الانقياد سمي به القصاص لما فيه من انقياد الجاني له. و"عَدْلٌ" فرضٌ أو فدية. و"صَرْفٌ": توبة.
(¬4) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص 243، وأخرجه أحمد في المسند 3/ 363 واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 646، كتاب الديات (33)، باب من قتل بعد أخذ الدية (5)، الحديث (4507).

الصفحة 512