يدَها" (¬1). وروي عن عائشةَ رضي اللَّه عنها أنها قالت: "كانتْ امرأةٌ مخزوميةٌ تستعيرُ المَتاعَ ثم (¬2) تجحدُ، فأمرَ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم بقطع يدِها، فأَتَى أهلُها أسامةَ فكلَّموه، فكلَّمَ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلمَ فيها" (¬3) فذكر نحوه.
مِنَ الحِسَان:
2720 - عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول: "مَن حالَتْ شفاعتُه دونَ حدٍّ مِن حدودِ اللَّهِ تعالى فقد ضادَّ اللَّهَ، ومَن خاصَمَ في باطلٍ هو يعلمُه لم يزلْ في سخطِ اللَّهِ تعالى حتَّى ينزِعَ، ومَن قالَ في مُؤْمِنٍ ما ليسَ فيه أَسكنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الخَبالِ، حتَّى يخرُجَ مما قالَ" (¬4). ويروى: "مَن أعانَ على خصومةٍ، لا يدري أَحَقٌّ [هو] (¬5) أمْ باطلٌ! فهو في سخطِ اللَّهِ حتَّى ينزِعَ" (¬6).
¬__________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 513، كتاب أحاديث الأنبياء (60)، باب (54)، الحديث (3475) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1315، كتاب الحدود (29)، باب قطع السارق. . . (2)، الحديث (8/ 1688).
(¬2) في مخطوطة برلين: (وتجحد).
(¬3) أخرجه مسلم في المصدر نفسه 3/ 1316، الحديث (10/ 1688).
(¬4) أخرجه أحمد في المسند 2/ 70، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 23، كتاب الأقضية (18)، باب فيمن يُعِينُ على خصومة. . . (14)، الحديث (3597)، واللفظ له، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 12/ 270 - 271، الحديث (13084) وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 383، كتاب الحدود، باب مَن حالت شفاعته. . .، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 332، كتاب الأشربة. . .، باب ما جاء في الشفاعة بالحدود، قوله: "ردغة الخبال" هي عُصَارة أهل النار.
(¬5) ليست في مخطوطة برلين.
(¬6) أخرجه من رواية ابن عمر رضي اللَّه عنهما، أبو داود في المصدر السابق، الحديث (3598)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 778، كتاب الأحكام (13)، باب من ادعى ما ليس له. . . (6)، الحديث (2320)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 99، كتاب الأحكام، باب لا تجوز شهادة بدوي. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال 6/ 84، الحديث (14949) وعزاه أيضًا للرامهرمزي في كتاب الأمثال، وذكره الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح 2/ 1072، الحديث (3611)، وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، واللفظ له.