كتاب الأسماء والصفات للبيهقي (اسم الجزء: 2)
952 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ، وَعِنْدَهُ مَنْصُورُ بْنُ طَلْحَةَ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ فَقُلْتُ لَهُ: تُؤْمِنُ بِهِ؟ فَقَالَ طَاهِرٌ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ، مَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تَسْأَلَهُ عَنْ مِثْلِ هَذَا؟ قَالَ إِسْحَاقُ: فَقُلْتُ لَهُ: §إِذَا أَنْتَ لَمْ تُؤْمِنْ أَنَّ لَكَ رَبًّا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لَسْتَ تَحْتَاجُ أَنْ تَسْأَلَنِيَ. قُلْتُ: فَقَدْ بَيَّنَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ أَنَّ النُّزُولَ عِنْدَهُ مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ، ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ يَجْعَلُهُ نُزُولًا بِلَا كَيْفٍ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْتَقِدُ فِيهِ الِانْتِقَالَ وَالزَّوَالَ
953 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: وَفِيمَا أَجَازَنِي جَدِّي يَعْنِي مَحْمُودَ بْنَ الْفَرَحِ قَالَ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ -[377]- رَاهَوَيْهِ: سَأَلَنِي ابْنُ طَاهِرٍ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَعْنِي فِي النُّزُولِ ـ فَقُلْتُ لَهُ: §النُّزُولُ بِلَا كَيْفٍ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي الصِّفَاتِ كَانَ مَذْهَبُ السَّلَفِ فِيهَا الْإِيمَانَ بِهَا، وَإِجْرَاءَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا وَنَفْيَ الْكَيْفِيَّةِ عَنْهَا. وَذَكَرَ الْحِكَايَةَ الَّتِي
الصفحة 376