كتاب تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

..
__________
- فقام رجل من الأنصار، فقال: إلي رضاعه يا نبي الله! قال: فرجمها.
قال الدارقطني: (حديث صحيح) .
وقال النسائي: (هذا صالح الإسناد) .
5- حديث جابر بن سمرة:
أخرجه مسلم (3/ 1318- 1319) كتاب «الحدود» ، باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث (17/ 1692) ، وأبو داود (4/ 578) كتاب «الحدود» ، باب رجم ماعز بن مالك، حديث (4422) ، والدارمي (2/ 176- 177) كتاب «الحدود» باب الاعتراف بالزنا، وأحمد (5/ 91، 99، 102، 103) ، وعبد الرزاق (7/ 324) رقم (13343) ، وأبو داود الطيالسي (1/ 299- منحة) رقم (1522) ، وأبو يعلى (13/ 443- 444) رقم (7446) ، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (3/ 142) كتاب «الحدود» ، باب الاعتراف بالزنى، والبيهقي (8/ 226) كتاب «الحدود» ، باب من قال: لا يقام عليه الحد حتى يعترف أربع مرات، من طرق عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم حاسرا ما عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه قد زنى فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «فلعلك؟» قال: لا والله إنه قد زنى الآخر، قال: فرجمه ثم خطب، فقال: «ألا كلما نفروا في سبيل الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس يمنح إحداهن الكثبة، أما إن أمكنني الله من أحد منهم لأنكلن عنهن» .
وللحديث طريق آخر:
أخرجه البزار (2/ 218، 219- كشف) رقم (1556) حدثنا صفوان بن المغلس، ثنا بكر بن خداش، ثنا حرب بن خالد بن جابر بن سمرة عن أبيه عن جده قال: جاء ماعز إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله إني قد زنيت، فأعرض بوجهه، ثم جاءه من قبل وجهه، فأعرض عنه، فجاءه الثالثة، فأعرض عنه، ثم جاءه الرابعة، فلما قال له ذلك، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأصحابه: «قوموا إلى صاحبكم، فإن كان صحيحا فارجموه» فسئل عنه فوجد صحيحا، فرجم، فلما أصابته الحجارة حاضرهم، وتلقاه رجل من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بلحي جمل، فضربه به فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إلى النار. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«كلا إنه قد تاب توبة لو تابها أمة من الأمم تقبل منهم» .
قال الهيثمي في «الكشف» : له حديث في الصحيح بغير هذا السياق.
وذكره هو في «المجمع» (6/ 270- 271) ، وقال: قلت: لسمرة حديث في الصحيح بغير سياقه، رواه البزار عن شيخه صفوان بن المغلس ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
6- حديث أبي سعيد:
أخرجه مسلم (3/ 1320- 1321) كتاب «الحدود» ، باب فيمن اعترف على نفسه بالزنى، حديث (20/ 1694) ، وأبو داود (4/ 581) كتاب «الحدود» ، باب رجم ماعز بن مالك، حديث (4431) ، وأحمد (3/ 2- 3) كلهم من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد أن رجلا من «أسلم» يقال له: ماعز بن مالك أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: إني أصبت فاحشة فأقمه عليّ، فرده النبيّ صلّى الله عليه وسلّم مرارا، قال: ثم سأل قومه؟ فقالوا:
ما نعلم به بأسا إلا أنه أصاب شيئا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد، قال: فرجع إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فأمرنا أن نرجمه قال: فانطلقنا به إلى «بقيع الغرقد» قال: فما أوثقناه ولا حفرنا له، قال: فرميناه بالعظم، والمدر، والخزف، قال: فاشتد، واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد-

الصفحة 187