كتاب المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 2)

عن الأعمش" جعل سفيان بدل شيبان والصواب شيبان، ومثله في المناقب: "حدثنا القاسم بن زكرياء قال نا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن مالك بن الحارث (¬46) عن أبي الأحوص" الحديث في مناقب عبد الله ابن مسعود وليس عندهم في هذا الموضع خلاف.
655 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا (¬47) إلا أنْ يَجِدَه مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ"، وفي بعض طرقه: "وَلَدٌ وَالِدَهُ" (ص 1148).
قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف الناس في عتق الأقارب إذا مُلكوا فأنكره جملة بعض أهل الظاهر وتعلقوا بهذا الحديث، وأثبته جُمهور الأُمة، واختلفوا فيمن يثبت ذلك فيه، فعندنا في المذهب ثلاثة أقوال:
المشهور منها عن مالك: أن العتق يختص بعمودي النسب والإِخوة. ويدخل في قولنا: عَمُودَي النسب الآباء والأجداد والأمهات والجدات وإن عَلَوْا والولد وولد الولد وإن سَفلوا.
والقول الثاني: إثبات العِتق في عَمُودي النسب خاصة دون الإِخوة ذكره ابن خُوَيْزِ مِنْدَاد (¬48).
والقول الثالث: عتق ذوي الأرحام المحرَّمة. ذكره ابن القَصّار.
وبما حكاه ابن خُوَيْز منداد قال الشافعي، وبما حكاه ابن القصار قال أبو حنيفة. فأما تعلق من أنكر العتق أصلا بقوله: "إلاّ أن يشتريَه فيُعتِقَه" وتقديره: أنّه لما أضاف العتق إلى الولد اقتضى أنْ يكون باختياره. وذلك
¬__________
(¬46) في (ب) "مالك بن الحويرة".
(¬47) في (ب) "والد ولدا"، وهو تحريف.
(¬48) في (أ) "ابن خواز منداذ"، وكذا فيما بعد، وفي (ج) "خواز منداد" آخره دال مهملة، وما في (ب) هو ما في الديباج.

الصفحة 231