14 - ومن كتاب التفليس
675 - وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أدْرَكَ مَالَهُ عِنْد رَجُلٍ قَدْ أفْلَسَ أوْ إنْسَانٍ قَدْ أفْلَسَ (¬1) فَهْوَ أحَقٌّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ" (ص 1193).
قال الشيخ: اختلف الناس في مُشتَرِي السلعة إذا مات أو أفلس ولا وفاء عنده بثمنها وهي قائمة؛ فقال الشافعي: بائعها أحق بها في الموت والفلس. وقال أبو حنيفة: هو أسوة فيهما. وقال مالك: هو أحق في الفلس (¬2) وأسوة في الموت. وحمل أبو حنيفة هذا الحديث على أن المَتَاع (¬3) وديعة أو غصب لأنه لم يذكر البيع فيه. وتأويله هذا يرده (¬4) ما خَرَّجَهُ أبو داود أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيُّمَا رَجُلٍ بَاع مَتَاعًا فأفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ وَلَم يَقْبِضْ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهْوَ أَحَقُّ بِهِ فإنْ مَاتَ المشتري
¬__________
(¬1) في (أ) "عند رجل أو إنسان قد أفلس".
(¬2) في (ج) "في التفليس".
(¬3) في (ب) "المبتاع"، وفي (ج) "المباع".
(¬4) في (أ) "يرد".