كتاب المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 2)

686 - وقوله: "وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ" (ص 1208). بمعنى: لا تفضلوا. وقد يكون الشف في اللغة بمعنى النّقصان وهو من الأضداد.
687 - خرّج مسلم في باب أكل الربا حديثاً عن جرير عن مغيرة قال: سألت إبراهيم فحدثنا عن عَلقمة (هكذا في نسخة ابن ماهان، وأما عند الجُلُودي فعن جرير عن مغيرة قال: سَأل شِبَاكٌ إبراهيم فحدثنا عن علقمة) (¬35) فجعل السائل هو شِباك. وفي رواية أبي العلاء أن السائل هو المغيرة (ص 1218).
وشباك هذا هو ضَبِيّ كوفي مشهور بالرواية عن إبراهيم النخعي.
688 - ذكر: "أنه أتى - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ بِخَيْبَر بِقِلاَدَةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ وَهْيَ مِنَ المَغَانِمِ تُبَاع فَأمَرَ - صلى الله عليه وسلم - بِالذَّهَبِ الذي في القِلاَدَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ ثم قال لهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بوزن". وفي بعض طرقه: "اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلاَدَةً فِيهَا اثْنَا عَشَرَ دينارا (¬36) فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ فَفَصَّلْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا أكْثَرَ مِن اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا فذكرت ذَلِكَ للنبيء - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تُباع حتّى تُفَصَّلَ" (ص 1213).
قال الشيخ: مذهب مالك أن الذهب إذا كان مَعَهُ سلعة (¬37) فلا يجوز بيعهما بذهب، وكذلك إذا كانت فضة وسلعة فلا يجوز بيعهما بفضة لأن ذلك يؤدي إلى التفاضل بين الذهبين، والذهب المنفرد (¬38) جميع أجْزَائه مقابلة للذهب والسلعة فلم يقع التماثل ولا بَيْعُ الذهب بمثله سواء بسواء (لكنَّ
¬__________
(¬35) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬36) في أصول مسلم "باثني عشر دينارا".
(¬37) في (ج) "إذا كانت معه سلعة".
(¬38) في (ج) "للمنفرد".

الصفحة 305