كتاب المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 2)

رأيتَ من الأطباء يُحَقِّق الفرق بين هذه الألفاظ. ورأيت في كتب بعضهم: ربما كان الشرسام عن البرسام يريدون ربما كان ورم الرأس عن ورم الصدر.
746 - قوله: "إن يَهُوديّا قتل جارية على أوضاح لها بحجر فسألها النبيء - صلى الله عليه وسلم -: أقتلك فُلان؟ فأشارت برأسها أن لا (¬58) وقالت في الثالثة: نعم، وأشارت برأسها " الحديث. وفيه: "فقتله - صلى الله عليه وسلم - بَيْن حجرين"، (وفي بعض طرقه: "فرضخ رأسه بين حجرين") (¬59). وفي بعض طرقه: "فأمر به أن يرجم حتى يموت" (ص 1299).
قال الشيخ: هذا الحديث فيه الرد على من أنكر القصاص بغير الحديدة. وفيه دلالة على قتل الرجل بالمرأة خلافا لمن شذّ فقال: لا يقتل الرجل بالمرأة، هكذا استدل به بعضهم. وإنما قتله - صلى الله عليه وسلم - لأنه أقرّ. وهكذا ذكره مسلم في بعض طرقه: "فأخذ اليهودي فأقر". وأما رجمه بالحجارة فلعله رأى - صلى الله عليه وسلم - أنه لما قتل بالحجارة وجب قتله بِهَا ورأى أنّ رجمه بها جهة الرأس رضْخ، والأوضاح هي (¬60) حلي الفضة. قَالَهُ أبو عبيد وذكر في موضع آخر بدل الأوضاح الحلي. وقد بين في بعض طرقه: أن الجاريةَ من الأنصار.
747 - قوله: "في الَّذِي عَضَّ يَدَ صَاحِبهِ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ فقال - صلى الله عليه وسلم -: أيَعَضُّ أحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الفَحْلُ؟ لاَ دِيَةَ لَهُ" (ص 1300).
قال الشيخ: اختلف الناس في المَعْضُوض إذا جَبَذَ يده فسقطت أسنانُ العاضِّ فالمشهور عندنا أنه ضامن. وقال بعض أصحابنا: لا ضمان عليه.
¬__________
(¬58) سقط من (ب) "أن لا".
(¬59) ما بين القوسين ساقط من (ج).
(¬60) "هى" ساقطة من (أ).

الصفحة 378