كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 2)

2850 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَكِيعٍ الْحِمْيَرِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ أَنَّ مَرْوَانَ أَرْسَلَهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا أَيَصُومُ؟ فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ لَا حُلُمٍ ثُمَّ لَا يُفْطِرُ وَلَا يَقْضِي» قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ إِخْوَةٌ، وَأَعَزُّهُمْ حَدِيثًا عَبْدُ رَبِّهِ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ صَاحِبُ رَأْيٍ، وَهُوَ عَدِيلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ إِلَى مَكَّةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمْ يَكْتُبْ عَنْهُ
§بَابُ بَيَانِ حَظْرِ الْجِمَاعِ فِيِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنَّهَارِ وَمَا فِيهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا بِحَالٍ، وَوُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَجِبْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ بِالنَّهَارِ
2851 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي -[203]-، وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: «§أَعْتِقْ رَقَبَةً» قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي، قَالَ: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، قَالَ: وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟ تَصَدَّقْ بِهَذَا» قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ وَأَحْوجَ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَفْقَرُ مِنَّا أَحْوَجُ قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ قَالَ: «فَأَنْتُمْ إِذًا» قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ مِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَضْلُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَلِعِيَالِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ مِنْ قُوتِهُ وَقُوتِ عِيَالِهِ، وَعَلَى إِجَازَةِ إِطْعَامِ عِيَالِهِ مِنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

الصفحة 202