كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 2)
§بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى الْإِبَاحَةِ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَضُمَّ إِلَى عُمْرَتِهِ حَجَّةً إِنِ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ، وَعَلَى أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا قَضَاءُ عُمْرَتِهَا الَّتِي لَمْ تَحِلَّ مِنْهَا عُمْرَةً جَائِزَةً، وَكَذَلِكَ الْمُفْسِدُ عُمْرَتَهُ وَأَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَعَلَى أَنَّ عَائِشَةَ طَافَتْ بِعُمْرَتِهَا وَحَجِّهَا، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى التَّنْعِيمِ
3170 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ أَنَا ابْنَ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ح وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، نَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، نَا اللَّيْثُ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَقْبَلَتْ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِسَرِفَ عَرَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهَا تَبْكِي فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» قُلْتُ: حِضْتُ وَلَمْ أَحْلِلْ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ الْآنَ إِلَى الْحَجِّ، قَالَ: «§هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهَلِّي بِالْحَجِّ» فَفَعَلْتُ وَوَقَفْتُ الْمَوَاقِفَ حَتَّى إِذَا طَهُرْتُ طُفْتُ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ أَحْلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي إِنْ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ، قَالَ: «فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ» وَذَلِكَ يَوْمَ الْحَصْبَةِ
الصفحة 289