كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 2)
3318 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْحَيْشَانِيُّ، نَا صَامِتُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مُوسَى يَعْنِي أَبَا قُرَّةَ قَالَ: ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ §اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ»
§بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ عَلَى مُتَوَلِّي السِّقَايَةِ اتِّخَاذَ النَّبِيذِ فِيهَا، وَسَقْيَ النَّاسِ فِيهِ، وَصِفَةِ شُرْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3319 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، نَا رَوْحٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا شَأْنُ آلِ مُعَاوِيَةَ يَسْقُونَ الْمَاءَ وَالْعَسَلَ، وَآلُ فُلَانٍ يَسْقُونَ اللَّبَنَ، وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ، مِنْ بُخْلٍ بِكُمْ أَمْ حَاجَةٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: §مَا بِنَا بُخْلٌ وَلَا حَاجَةٌ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَنَا وَرَدِيفُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَسَقَيْنَاهُ مِنْ هَذَا يَعْنِي: نَبِيذَ السِّقَايَةِ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَجَدْتُمْ، هَكَذَا فَاصْنَعُوا»
3320 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا بَالُ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ يَسْقُونَ -[329]- كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا كُنَا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {§إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] ، قَالَتْ: «ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا» فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الطَّوَافَ بِهِمَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عُرْوَةَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ وَأَمْرٌ مَا سَمِعْتُ بِهِ، لَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِلَّا مَا ذَكَرَتْ عَائِشَةُ يَذْكُرُونَ: إِنَّمَا كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ، كُلُّهُمْ كَانُوا يَطُوفُونَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَا كُنَّا نَطُوفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَنَتَحَرَّجُ فِي الْإِسْلَامِ أَنْ نَطُوفَ بِهِمَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ هَذِهِ الْآيَةَ قَدْ أُنْزِلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَطُوفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالَّذِينَ كَانُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ تَحَرَّجُوا فِي الْإِسْلَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرِ الطَّوَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَعَ طَوَافِهِمْ بِالْبَيْتِ حِينَ ذَكَرُوا
الصفحة 328