كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 2)

§بَابُ بَيَانِ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُهِلَّ كَإِهْلَالِ مَنْ تَقَدَّمَهُ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ بِمَا أَهَلَّ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُهَلَّ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ وَكَانَ الْمُقْتَدِي بِهِ سَاقَ الْهَدْيَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، ثُمَّ يُهِلَّ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ثَبَتَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَأَهْدَى بِإِهْلَالِهِ، وَعَلَى أَنَّهُ إِنْ سَاقَ الْهَدْيَ وَلَمْ يَكُنِ الْمُقْتَدِي بِهِ سَاقَهُ لَمْ يقْتَدِ بِهِ وَثَبَتَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَبَيَانِ مَنْزِلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فِي مَقَامِهِ بِهَا
3377 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، نَا الْفِرْيَابِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، نَا قَبِيصَةُ قَالَا: نَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ،، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمٍ بِالْيَمَنِ فَجِئْتُ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ: «§بِمَ أَهْلَلْتَ؟» قُلْتُ: كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ؟» قُلْتُ: لَا، فَأَمَرَنِي فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَحْلَلْتُ فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَّطَتْنِي أَوْ غَسَلَتْ رَأْسِي، قَالَ: فَأَفْتَيْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَارَّنِي وَأَنَا بِالْمَوْسِمِ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ؟ فَقُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَفْتَيْنَاهُ فَلْيَتَّئِدْ، هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ عَلَيْكُمْ قَادِمٌ فَبِهِ فَأْتَمُّوا، قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ، فَقُلْتُ: مَاذَا أَحْدَثْتَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ؟ قَالَ: " إِنْ تَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالتَّمَامِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -[347]- قَالَ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] ، وَإِنْ تَأْخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ "

3378 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّوَّافُ بِالْكُوفَةِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْسٍ، نَا حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ بِطُولِهِ

الصفحة 346