كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 2)
3381 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، نَا مَكِّيٌّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §أَهْدَى فِي حَجَّتِهِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، وَأَمَرَنِي مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي الْقُدُورِ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا»
«وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §سَاقَ فِي حَجَّتِهِ هَدْيًا فَنَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَأَمَرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَحَرَ مَا بَقِيَ، وَسَاقَ لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا فَكَانَ جَمِيعُ ذَلِكَ مِائَةَ بَدَنَةٍ»
3382 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، نَا عَمِّي، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَسْمَاءَ فَكُلَّمَا مَرَّتْ بِالْحَجُونِ تَقُولُ: «§صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَاهُنَا وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافُ الْحَقَائِبِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
§بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الْقَارِنَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ طَوَافًا وَاحِدًا وَيَكْفِيهِ هَذَا الطَّوَافُ لِحَجَّهِ وَعُمْرَتِهِ وَيَنْحَرُ وَيَحْلِقُ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَكْفِيهِ طَوَافُهُ الْأَوَّلُ
3383 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسَالِمًا كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ الْجُمُعَةَ لَيَالِيَ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، قَالَا: لَا يَضُرُّكَ أَلَّا تَحُجَّ الْعَامَ مَخَافَةَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، قَالَ: §قَدْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَمِرِينَ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ النَّحْرِ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ» ثُمَّ رَجَعَ قَالَ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ -[349]- رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ، فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ سَارَ، فَقَالَ: إِنَّ شَأْنَهُمَا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي قَالَ نَافِعٌ: فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتَّى حَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَهْدَى وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ جَمَعَ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ فَأَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا فَلَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا يَوْمَ النَّحْرِ
الصفحة 348