كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (اسم الجزء: 2)
مِنْهَا، وَإِنْ رَدَّهَا اعْتَذَرَ إِلَى مُهْدِيهَا، ( «كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للصعب بن جثامة لَمَّا أَهْدَى إِلَيْهِ لَحْمَ الصَّيْدِ: " إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[الذكر عند نهيق الحمار والذِّكْرُ فِي الْمَجْلِسِ]
فَصْلٌ
وَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ إِذَا سَمِعُوا نَهِيقَ الْحِمَارِ أَنْ يَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَإِذَا سَمِعُوا صِيَاحَ الدِّيَكَةِ أَنْ يَسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ.
وَيُرْوَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ( «أَمَرَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ عَنْدَ رُؤْيَةِ الْحَرِيقِ» ) فَإِنَّ التَّكْبِيرَ يُطْفِئُهُ.
وَكَرِهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَجْلِسِ أَنْ يُخْلُوا مَجْلِسَهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالَ ( «مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ، إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ الْحِمَارِ» )
الصفحة 426