كتاب تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل (اسم الجزء: 2)
أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133)
{أمدكم بأنعام وبنين} قرن البنين الأنعام لأنهم يعينونهم على حفظها والقيام عليها
وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134)
{وجنات وعيون}
إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (135)
{إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} إن عصيتمونى
قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (136)
{قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ من الواعظين} أى لا يقبل كلامك ودعوتك وعظت أم سكت ولم يقل أم لم تعظ لرءوس الآى
إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137)
{إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الأولين} ما هذا الذى نحن عليه من الحياة والموت واتخاذا لا بتناء إلا عادة الأولين أو ما نحن عليه دين الأولين إلا خلق الأولين مكي وبصري ويزيد وعلى أى ما جئت به اختلاف الأولين وكذب المتنبئين قبلك كقولهم أساطير الأولين أو خلقنا كخلق الأولين نموت ونحيا كما حيوا
وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138)
{وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} في الدنيا ولا بعث ولا حساب
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (139)
{فَكَذَّبُوهُ} أي هوداً {فأهلكناهم} بريح صرصر عاتية {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين}
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (140)
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم}
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141)
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ المرسلين}
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142)
{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالح أَلا تَتَّقُونَ}
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143)
{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ}
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (144)
{فاتقوا الله وأطيعون}
وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (145)
{وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين}
أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (146)
{أَتُتْرَكُونَ} إنكار لأن يتركوا خالدين في نعيمهم لا يزالون عنه {في ما ها هنا} فى الذى استقر
الشعراء (157 - 147)
فى هذا المكان من النعيم {آمنين} من العذاب والزوال والموت ثم فسره بقوله