كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

إلى ذلك، وإن طلب القلع وضمان النقص؛ لم يجب.
- ومن ذلك: إذا اشترى حيوانًا يؤكل واستثنى رأسه أو أطرافه؛ فإنه يصح، وإذا (¬1) امتنع المشتري من الذبح؛ لم يجبر (¬2)، وكان له قيمة المستثنى، نص عليه، ومن ذلك من ملك ثوبًا فصبغه ثم زال عنه ملكه (¬3) بفسخ؛ هل يملك من عاد إليه الملك تملُّك (¬4) الصبغ بالقيمة أم لا؟
قال الأصحاب في بايع المفلس إذا رجع (¬5) إليه الثوب وفيه صبغ: إن له (¬6) تملكه بالقيمة؛ لأنه معد للبيع، ولا بد؛ فيكون البائع أولى به (¬7) لاتصاله بملكه، وأما إن رجع إليه بفسخ لعيب (¬8)؛ فالمشهور أنه لا يملك تملكه قهرًا.
وخرج ابن عقيل وجهًا آخر: أنه يتملكه بالقيمة من مسألة الخرقي في الصداق، حيث قال: له تملك الصبغ بقيمته، ونقل حنبل عن أحمد: أن المشتري يرد المعيب (¬9) على البائع ويأخذ منه قيمة الصبغ، وهذا يشعر بإجبار البائع على دفع قيمته.
¬__________
(¬1) كذا في (أ) و (ب)، وفي المطبوع و (ج): "فإذا".
(¬2) في المطبوع: "يجب".
(¬3) في (ب): "ملكه عنه" بتقديم وتأخير.
(¬4) كذا في (ب)، وفي (أ): "يملك"، وفي المطبوع: "ويملك".
(¬5) في المطبوع. "دفع".
(¬6) في (ج): "أنه له".
(¬7) في المطبوع و (ج): "منه".
(¬8) في المطبوع: "بعيب".
(¬9) في المطبوع: "المبيع".

الصفحة 116