. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وأفاد ابن عبد البر في "الاستذكار" (22/ 209) أن رواية عروة هذه تقضي على أن من روى هذا الحديث مرسلًا كما رواه مالك أصح من رواية من أسنده، وقال: "ويشهد ذلك أيضًا اختلاف الذين أسندوه في "إسناده".
قلت: وفَصَّل الاختلاف فيه على هشام على ألوانٍ وضروبٍ في "التمهيد" (22/ 280)، وكذا الدارقطني في "العلل" (4/ 414 - / 416 رقم 665)، ومما قال: "واختلف فيه على هشام بن عروة؛ فرواه الثوري عن هشام عن أبيه؛ قال: حدثني من لا أتّهم عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتابعه جرير بن عبد الحميد".
ثم أسنده الدارقطنى في "العلل" (4/ 416) من طريق سفيان، عن هشام، عن أبيه؛ قال: حدثني من لا أتّهم به.
قلت: ورواه مسلم بن خالد الزَّنجي عن هشام بن عروة عن أبيه، وزاد: "عن عبد اللَّه بن عمرو"، رفعه بلفظه، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (1/ 356/ رقم 605)، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن هشام عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو إلا مسلم".
قلت: وهو صدوق كثير الأوهام.
وقال الدارقطني: "ورواه يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
قلت: والقطعة المذكورة فيه عن عروة مرسلًا، ثم زاد بعده: "عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"، وعين في بعض الطرق بأبي سعيد الخدري، ومضى تخريجه عن عروة.
وقال الدارقطنى: "والمرسل عن عروة أصحّ".
وقال قبل ذلك: "وروي عن الزهري عن عروة عن عائشة، قاله سويد بن عبد العزيز عن سيفان بن حسين".
قلت: ورواية سفيان بن حسين عن الزهري فيها كثير، وانفرد عنه بأحاديث غلّطها كبار الأئمة والعلماء، انظر لزامًا: "الفروسية" (ص 232 - 235 - بتحقيقي) لابن القيم، وسويد صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقَّن ما ليس من حديثه؛ فأفحش فبه ابن معين القول، كما في "التقريب". =