كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

وقد أنكر أحمد هذا الحديث، قال في رواية ابن القاسم: لا يصح، والعمل على غيره، وقال أبو داود: سمعت أحمد ذكر هذا الحديث، فقال (¬1): هو منكر؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل الزرع لصاحب الأرض، وفي هذا الحديث جعل الزرع لصاحب البذر (¬2). وهذا الكلام يدل على أن العمل عند الإمام أحمد على أن يكون الزرع لصاحب الأرض في الإجارة الفاسدة والمزارعة الفاسدة.
وقال في "رواية إبراهيم بن الحارث" (¬3): الحديث حديث أبي جَعْفر
¬__________
= (3/ 76)، والدارقطني في "السنن" (3/ 76)؛ من طرق، عن الأوزاعي، به.
وهو برقم (644) في "بذل المساعي في جمع ما رواه الإمام الأوزاعي".
وإسناده ضعيف، وهو مرسل.
قال الدارقطني عقبه: "هذا مرسل، ولا يصح، وواصل ضعيف".
نقل أبو داود في "مسائل الإمام أحمد" (ص 264) عنه: "منكر"، وقال: "وسألت أحمد مرة أخرى عن واصل هذا؛ فقال: ما أعلم يروي عنه غير الأوزاعي، يقال له: أبو بكر، من أهل مكة، روى حديثًا منكرًا؛ أن قومًا زرعوا، يعني هذا الحديث"، وقال أيضًا -كما في "المغني" (5/ 247) - في رواية أخرى: "لا يصح، والعمل على غيره".
(¬1) في المطبوع: "قال".
(¬2) انظر: "مسائل أبي داود" (ص 294)، وفيها قال أبو داود: "سألت أحمد مرة أخرى عن واصل هذا؛ فقال: ما أعلم يروي عنه غير الأوزاعي، يقال له: "أبو بكر"، من أهل مكة، روى حديثًا منكرًا: "إن قومًا زرعوا. . . " (يعني هذا الحديث) ".
(¬3) هو إبراهيم بن الحارث بن مصعب بن الولد بن عبادة بن الصّامت، أبو إسحاق العبَّادي، له "مسائل الإمام أحمد"، قال الخلال: "عنده عن أبي عبد اللَّه أربعة أجزاء مسائل".
ترجمته في: "طبقات الحنابلة" (1/ 94)، و"المنهج الأحمد" (1/ 370 - 371)، و"تاريخ بغداد" (6/ 55 - 56).

الصفحة 134