كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وباللَّه التوفيق"، وقال: "ليس مع من ضعّف الحديث حُجة، فإن رواته محتج بهم، وهم أشهر من أن يسأل عن توثيقهم".
وسأل ابن أبي حاتم الرازي في "العلل" (1/ 475 - 476/ رقم 1427) أباهُ عن هذا الحديث؛ فقال: "رواه حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يجوِّده، والصحيح حديث يحيى؛ لأنّ يحيى حافظ ثقة"، وقال: "هذا يقوي حديث شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم؛ فليس له من الزَّرع شيء، ويرد عليه نفقته"، وقال: "روى هذا الحديث غير شريك، وحديث يحيى لم يسنده غير يحيى بن سعيد، وأما الشافعي؛ فإنه يرفع حديث عطاء، وقال: عطاء لم يلق رافعًا، قال أبي: بلى، قد أدركه. قلت: فإن حمادًا يقول: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرَّ بزرعٍ، فقالوا: هذا لظهير بن خديج. قال أبي: أخطا حماد في هذه اللفظة، ليس هو ظهير بن خديج، إنما هو ظهير عم رافع بن خديج، لا يُنْسَب" انتهى.
وتابع يحيى بن سعيد: مروان بن معاوية الفزاري، أخرجه الطبراني في "الكبير" (4/ 3245/ رقم 4268)، وسيأتي ترجيح الإمام أحمد رواية أبي جعفر على رواية شريك عن أبي إسحاق السَّبيعي عن عطاء، وإن كان بعمومها تشهد لحديث أبي جعفر الخطمي -كما قال أبو حاتم الرازي فيما مضي-؛ إلا أن أبا إسحاق زاد: "زرع بغير إذنه".
وأخرجه أحمد في "المسند" (3/ 465، 4/ 141)، وأبو داود في "السنن" (رقم 3403)، والترمذي في "الجامع" (رقم 1366) و"العلل الكبير" (1/ 563/ رقم 226)، وابن ماجه في "السنن" (رقم 2466)، وأبو عبيد في "الأموال" (364 و 708)، ويحيى بن آدم في "الخراج" (رقم 295)، والطيالسي في "المسند" (رقم 960)، وابن عدي في "الكامل" (4/ 1334)، وابن زنجويه في "الأموال" (رقم 1057)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 117 - 118) وفي "المشكل" (7/ 96/ رقم 2667، 2268، 2269)، والطبراني في "الكبير" (4/ 284 - 285/ رقم 4437)، والبيهقي في "الكبرى" (6/ 136)؛ من طريق شريك، به، باللفظ المذكور آنفًا: "من زرع في أرض قوم. . . "، وفي بعضها: "أيما رجل زرع. . . ". =

الصفحة 136