يبن على أصلٍ مُسْتَصْحَبٍ، ولكنه بنى على غلبة ظن بدخول الوقت، وهو يكفي في صحة الصلاة.
- ومنها: إذا نوى ليلة الشك إن كان غدًا من رمضان؛ فهو فرضي، وإلا؛ فهو نفل، فهل يجزئه عن رمضان إن وافق؟ ينبني على أن نية التعيين؛ هل تشترط لرمضان؟
فإن قلنا: تشترط، وهو المشهور في المذهب، لم يُجْزِئْهُ لأنه لم يجزم بالتعيين، ولم يبن على أصل مستصحب يجوز الصيام فيه (¬1)، بخلاف مسألة الزكاة، وهذا بخلاف ما لو نوى ليلة الثلاثين من رمضان إن كان غدًا من رمضان، فأنا صائم عنه، وإلا فأنا مفطر؛ فإنه يصح صيامه في أصح الوجهين؛ لأنه بنى على أصل لم يثبت زواله ولا يقدح تردده لأنه حكم صومه مع الجزم.
والثاني: وهو قول أبي بكر: لا يجزئه للتردد، ونقل صالح عن أبيه أنه يجزئه النية المترددة مع الغيم دون الصحو (¬2)؛ لأن الصوم مع الغيم لا
¬__________
(¬1) في "الفنون" (2/ 447/ 399) أن أصح الروايتين عن أحمد تعيين النية، قال ابن عقيل: "الصوم عادة تنقسم نفلًا وفرضًا، وقضاءً وأداءً؛ فافتقر إلى تعيين النية؛ كالصلاة".
وانظر في المسألة: "الهداية" (1/ 83)، و"المحرر" (1/ 228)، و"الكافي" (1/ 472)، و"الفروع" (3/ 40)، و"المبدع" (3/ 20)، و"الإنصاف" (3/ 295)، و"مجموع فتاوى ابن تيمية" (18/ 263 و 20/ 570 و 25/ 100، 119، 214)، و"زاد المعاد" (1/ 218)، و"كشاف القناع" (2/ 367)، و"مطاب أولي النهى" (2/ 186).
(¬2) في "مسائل صالح" (2/ 164/ رقم 732): "قلت: الرجل يتلوم يوم الشك، يقول: إن كان من رمضان صمت، وإن كان من غير رمضان لم أصم؟ قال: هذا ليس =