المستأجر بعد انقضاء المدة إذا كان بقاؤه بغير تفريط من المستأجر؛ فيبقى (¬1) بالأجرة إلى أوان أخذه.
وقد نص عليه أحمد (¬2) في رواية مُهَنّا في مسألة الإجارة المنقضية، وأفتى به في الوقف الشيح تقي الدين (¬3)، وأفتى مرة أخرى بأنه يجعل مزارعة بين الزارع (¬4) ورب الأرض؛ لنموه من أرض أحدهما وبذر الآخر، وكذلك أفتى في الأقطاع المزروعة إذا انتقلت إلى مقطع آخر والزرع (¬5) قائم فيها (¬6).
- (ومنها): الشفيع إذا انتزع الأرض وفيها زرع للمشتري؛ فهو محترم، وهل يستحق أجرة المثل على المشتري؟
على وجهين:
أحدهما: لا يستحق شيئًا، وهو المذكور في "المغني" (¬7) و"التلخيص"، وقال أبو البركات في "تعليقه على الهداية": هو أصح الوجهين لأصحابنا إلحاقًا له بيع الأرض المزروعة؛ فإن الأخذ بالشفعة نوع بيع قهري.
¬__________
(¬1) في المطبوع: "فتبقى".
(¬2) في المطبوع و (ج): "أحمد عليه".
(¬3) انظر: "الاختيارات الفقهية" (ص 178) له.
(¬4) في المطبوع: "المزارع".
(¬5) في المطبوع: "الزرع" من غير واو.
(¬6) انظر: "الاختيارات الفقهية" (ص 178).
(¬7) انظر: "المغني" (5/ 198/ 4048).