كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

الأرض بغير تفريط؛ فهو كالقائم في الأرض المبيعة.
والثاني: له الأجرة، وذكره (¬1) أبو الخطاب عن أحمد؛ لأنه زرع حصل ابتداؤه في أرض الغير بغير إذنه (¬2)؛ فأوجب الأجرة؛ كالمشتري (¬3) عن الغاصب وهو لا يعلم.
القسم السابع: من زرع في أرض غيره بإذن غير لازم؛ كالإعارة، ثم رجع المالك؛ فالزرع (¬4) مبقى لمن زرعه إلى أوان حصده (¬5) بغير خلاف؛ لكن هل تجب عليه الأجرة من حين الرجوع أم لا؟
على وجهين:
أشهرهما: الوجوب، وهو قول القاضي وأصحابه.
والثاني: انتفاؤه (¬6)؛ لأنه دخل على الانتفاع بغير عوض، وهو اختيار صاحب "المحرر" (¬7) وظاهر كلام أحمد في "رواية صالح" (¬8) يشهد له.
¬__________
(¬1) في المطبوع: "ذكره" من غير واو.
(¬2) في المطبوع: "بغير إذن".
(¬3) في المطبوع و (ج): "على المشتري"، والصواب ما أثبتناه.
(¬4) في (ج): "فهو".
(¬5) في المطبوع: "حصاده".
(¬6) في المطبوع: "انتفاء"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬7) قال في "المحرر" (1/ 360): "وإن أعاره أرضًا للزرع، فرجع وهو مما يحصد قصيلًا؛ حصد، وإلا؛ لزمه تركه إلى الحصاد بلا أجرة عندي".
وانظر: "الإنصاف" (6/ 106)، و"المبدع" (5/ 139 - 140).
(¬8) نقل صالح في "مسائله" (3/ 189/ 1624) عن أبيه الإمام أحمد؛ قال: "الرجل يعير الرجل الأرض يزرعها، ليس له أن يرجع حتى يدرك الزرع".

الصفحة 146