كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

وزاد أنه يرجع على البائع (¬1) بقيمة النماء، و [هو] (¬2) كذلك، ذكره الشيخ تقي الدين (¬3)، وأخذه من عموم كلام أحمد في رواية أبي طالب: إذا اشترى غنمًا فنمت ثم استحقت؛ فالنماء له، قال: وهذا يعم المنفصل والمتصل.
قلت: نص أحمد على الرجوع بقيمة النماء المتصل صريحًا كما قال الشيرازي في "رواية ابن منصور" (¬4) فيمن اشترى سلعة فنمت عنده وكان بها داء؛ فإن شاء المشتري حبسها ورجع بقدر الداء (¬5)، وإن شاء ردها ورجع عليه بقدر النماء، وتأولها القاضي على أن النماء المنفصل (¬6) يرده معها، وهو ظاهر الفساد؛ لأن الضمير في قوله: (رجع) يعود إلى المشتري، وفي قوله: (عليه) يعود إلى البائع، وإنما (¬7) يرجع المشتري على البائع بقيمة النماء المتصل (¬8).
ووجه الإِجبار هنا على دفع القيمة: أن البائع قد أجبر على أخذ سلعته ورد ثمنها؛ فكذلك نماؤها المتصل بها يتبعها في حكمها؛ وإن لم يقع عليه العقد، والمردود بالإقالة والخيار يتوجه فيه مثل ذلك؛ إلا أن يقال:
¬__________
(¬1) في (ب): "المشتري".
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب) و (ج).
(¬3) "الاختيارات الفقهية" (ص 126) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى.
(¬4) انظر: "مسائل ابن منصور" (382/ 287).
(¬5) في المطبوع: "الدواء"، وهو خطأ.
(¬6) في المطبوع: "المتصل".
(¬7) في (ج): "فإنما".
(¬8) في المطبوع: "المنفصل"، وهو خطأ.

الصفحة 154