كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

الغرماء (¬1)، كما لو طلق الزوج (¬2) قبل الدخول وقد زاد الصداق زيادة متصلة، وفارق الرد بالعيب عند من سلمه بأن (¬3) الرد بالعيب قد رضي المشتري برده بزيادته بخلاف المفلس، ولأن الرد بالعيب استند إلى سبب مقارن للعقد والفسخ هنا استند إلى سبب حادث، وهو حكم الحاكم؛ فهو (¬4) شبيه بالطلاق قبل الدخول، وينتقض الأول بما لو اشترى عبدًا بثوب فوجد صاحب الثوب به عيبًا؛ فإنه يرده ويأخذ العبد؛ وإن كان قد سمن.
والثاني: بما لو باعه عينًا بعد إفلاسه وقبل حجر الحاكم؛ فإن حجره إنما هو معتبر لثبوت الفلس (¬5) وظهوره، وقد سبق نص أحمد بذلك.
وأيضًا؛ فلو باعه بعد الحجر ولم يعلم؛ فإنه يرجع (¬6) في أحد الوجهين.
وفرق الأولون بين رجوع البائع ها هنا وبين الصداق: [بأن الصداق] (¬7) يمكن الزوج الرجوع إلى بدله تامًا، بخلاف البائع؛ فإنه لا يمكنه الوصول (¬8) إلى حقه تامًا إلا بالرجوع، [وهو] (¬9) ضعيف؛ لأن اندفاع
¬__________
(¬1) في المطبوع: "بالغرماء".
(¬2) في (ب): "زوجته".
(¬3) في المطبوع: "لأن".
(¬4) في المطبوع: "وهو".
(¬5) في المطبوع: "المفلس".
(¬6) في المطبوع: "يرجع بها".
(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬8) في المطبوع: "الدخول"، وهو خطأ.
(¬9) في المطبوع: "هذا".

الصفحة 156