على شراء الزرع قبل اشتداده (¬1) للتبقية؛ كابن عقيل في "التذكرة" (¬2).
ومنهم من قال: بل متى تعمد الحيلة؛ فسد البيع من أصله، ولم ينعقد بغير خلاف، وإنما الخلاف فيما إذا لم يقصد الحيلة ثم تركه حتى بدا صلاحه؛ كصاحب"المغني" (¬3).
ومنهم من قال: قصد الحِيلة إنما يؤثر في الإِثم لا في الفساد وعدمه، وهي طريقة القاضي.
وإذا تقرر هذا؛ فالزيادة إنما تعلم باختلاف القيمة لعدم تميزها (¬4) في نفسها، وهي تفاوت ما بين القيمة (¬5) يوم الشراء وبعد الزيادة الحادثة بعده، كذلك قال القاضي في "المجرد"، ونص عليه أحمد في "رواية ابن منصور" (¬6) [كما] (¬7) سيأتي، وهو متمش على المأخذ الثاني في الانفساخ بمجرد الزيادة بعد العقد.
وأما على المأخذ الأول؛ فالزيادة هي تفاوت ما بين القيمة قبل بدوِّ الصلاح وبعده؛ لأنه لم يزل على (¬8) ملك المشتري [إلى] (¬9) وقت ظهور
¬__________
(¬1) في المطبوع: "استناده"، والصواب ما أثبتناه.
(¬2) ذكره له المصنف في "ذيل طبقات الحنابلة" (1/ 156)، وقال: "مجلد".
(¬3) انظر: "المغني" (4/ 74 - 75/ 2903).
(¬4) في المطبوع و (ج): "تمييزها".
(¬5) في (ج): "القيمة".
(¬6) "رواية ابن منصور" (ص 419).
(¬7) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع: "على ما".
(¬8) في المطبوع: "عنه".
(¬9) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.