الصلاح، وبذلك جزم في "الكافي" (¬1)، وحكاه في "المغني" (¬2) احتمالًا عن القاضي.
وبقي الكلام في حكم الزيادة على الروايتين، أما على رواية الانفساخ؛ ففيها روايتان:
إحداهما: أنها للبائع، وهي اختيار ابن أبي موسى والقاضي، ونقلها أبو طالب ويخره عن أحمد؛ لأن البيع متى انفسخ يعود إلى بائعه بنمائه المتصل (¬3)؛ كسمن العبد ونحوه، بل هنا أولى؛ لأنه نماء من تبقيته على (¬4) ملكه، فحقه فيه أقوى.
والثانية: يتصدقان بها مع فساد البيع، قال القاضي في "المجرد" و" [كتاب] الروايتين" (¬5): نقلها حنبل، قال: وهي محمولة عندي على الاستحباب؛ لوقوع (¬6) الخلاف في صحة العقد وفساده ومستحق النماء؛
¬__________
(¬1) انظر: "الكافي" (2/ 78).
(¬2) انظر: "المغني" (4/ 75/ 4903).
(¬3) في المطبوع: "المنفصل"، وهو خطأ.
(¬4) في المطبوع: "تيقنه في"، وفي (ج): "تبقيته على مالكه"، والصواب ما أثبتناه.
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (أ).
وقال القاضي في "المسائل الفقهة من كتاب الروايتين والوجهين" (1/ 334 - 335) بعد نقله عن حنبل: "وعندي أن قوله: يتصدقان بالزيادة على طريق الاستحباب لأجل الاختلاف؛ لأن جماعة من الفقهاء حكموا بصحة هذا البيع، وأن الزيادة للمشتري، ومنهم من حكم ببطلانه، والزيادة تابعة للأصل للبائع، فاستحب الصدقة بهذه الزيادة. . . ".
(¬6) في المطبوع و (ج): "بوقوع".