كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

مال المضاربة (¬1) إذا خالف فيه المضارب أنه يتصدق به، وفيمن أجر ما استأجره بربح أنه يتصدق به؛ لدخوله في ربح ما لم يضمن.
والرواية الثالثة: أن الزيادة كلها للبائع، نقلها القاضي في "خلافه" في مسألة زرع الغاصب، ونص عليها (¬2) أحمد في "رواية ابن منصور" (¬3) فيمن اشترى قصيلًا فتركه حتى سنبل يكون للمشتري منه بقدر ما اشترى يوم اشترى، فإن كان فيه فضل؛ كان للبائع صاحب الأرض، قيل له، وكذلك النخل إذا اشتراه ليقلعه (¬4) فطلع؟ قال: وكذلك (¬5) في النخل، فإن كان فيه زيادة؛ فهو لصاحب الأرض البائع، ووجهه القاضي بأن الزيادة من نماء ملك البائع؛ فهي كالربح في المال المغصوب، فإنه لصاحب (¬6) المال دون الغاصب، ويلغي تصرفه فيه؛ لكونه محظورًا، كذلك ها هنا، ويمكن أن يفرق بينه وبين تصرف الغاصب بأن الغاصب إنما له آثار عمل؛ فألغيت،
¬__________
(¬1) قال صالح في "مسائله" (1/ 448/ 450): "وسألتُه عن المضارب إذا خالف؛ قال: بمنزلة الوديعة عليه الضمان، والربح لرب المال إذا خالف؛ الا أن المضارب أعجب إلي أن يعطى بقدر ما عمل"، وقال في رواية أبي داود (ص 199): "يختلفون فيه"، وصرح أحمد بالضمان في "مسائل عبد اللَّه" (294/ 1093 - 1095) والصدق بالربح من قبلهما رواية عن أحمد.
وانظر: "المسوّدة" (ص 452)، و"بدائع الفوائد" (4/ 124)، و"الإنصاف" (5/ 425 - 426)، و"منح الشفا الشافيات" (2/ 23 - 24).
(¬2) في المطبوع و (ج): "عليه"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬3) انظرها: (464/ 419).
(¬4) في (أ): "ليقطعه".
(¬5) في المطبوع و (ج): "كذلك" من غير واو.
(¬6) في المطبوع: "فإنه يكون لصاحب".

الصفحة 166