كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

فقد زال المعنى الذي شرعت لأجله الرخصة (¬1)، وصار بيع تمر بتمر؛ فلم يصح إلا بيقين (¬2) المساواة، واللَّه أعلم.
وأما العقود؛ فيتبع فيها النماء الموجود حين ثبوت الملك بالقبول أو غيره؛ [وإن لم] (¬3) يكن موجودًا حين الإيجاب أو ما يقوم مقامه.
- فمن ذلك: الموصى به إذا نما نماءً متصلًا (¬4) بعد الموت وقبل القبول؛ فإنه يتبع العين إذا احتمله الثلث، ذكره صاحب "المغني" (¬5)، وقال صاحب "المحرر" (¬6): [إن] (¬7) قلنا: لا ينتقل الملك إلا من حين القبول؛ فالزيادة محسوبة عليه (¬8) من الثلث، وإن قلنا: يثبت (¬9) من حين الموت؛ فالزيادة له غير محسولة عليه من التَّركة لأنها نماء ملكه، [واللَّه أعلم] (¬10).
- (ومنه): الشقص المشفوع إذا كان فيه شجر، فنمى قبل الأخذ
¬__________
= والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن، وجوزه أبو حنيفة وحده، وأما بيع الرطب بالرطب، وبيع العنب بالعنب، فلم يجوّزه الشافعي وجوّزه الآخرون".
(¬1) في (ب): "للرخصَةِ"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬2) في المطبوع: "بتعيين"، والصواب ما أثبتناه.
(¬3) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع: "فلم".
(¬4) في المطبوع: "منفصلًا"، والصواب ما أثبتناه.
(¬5) انظره في: "المغني" (6/ 157/ 4807).
(¬6) "المحرر" (1/ 384).
(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من (أ).
(¬8) في المطبوع: "محسوبة كذلك عليه".
(¬9) في المطبوع: "ثبتت"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬10) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ج).

الصفحة 171