كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

ابتداءً، وأما اللبن؛ فيجوز شربه [ما لم يعجفها؛ للنص (¬1)، و] (¬2) لأن الأكل من لحمها جائز، فيجوز (¬3) الانتفاع بغيره من منافعها ومن درها وظهرها (¬4).
فأما الصوف؛ فنص أحمد على كراهة جزه إلا أن يطول ويكون جزُّه نفعًا لها، قال الأصحاب: [ويتصدق به] (¬5)، وفرقوا بين الصوف واللبن بأن الصوف كان موجودًا حال إيجابها؛ فورد الإيجاب عليه، واللبن يتجدد شيئًا بعد شيء؛ فهو كمنفعة ظهرها، وقال (¬6) القاضي في "المجرد": ويستحب (¬7) [له] (¬8) الصدقة بالشعر وله الانتفاع به، وذكر ابن الزاغوني أن
¬__________
(¬1) النص المشار إليه هر أثر لعليّ رضي اللَّه عنه، أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (6/ 231)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (5/ 236 و 9/ 288)؛ عن المغيرة ابن حذف؛ قال: "كنتُ جالسًا عند علي، فأتاه رجل من هَمْدان، فقال: يا أمير المؤمنين! إنِّي اشتريتُ بقرةً نتوجًا لأضَحِّي بها، وإنّها ولدت؛ فما ترى فيها وفي ولدها؟ فقال: لا تحْلبْها إلا فضلًا عن ولدها، فإذا كان يوم الأضحى، فضَحِّ بها وبولدها عن سبعةٍ من أهلك".
والمغيرة؛ قال ابن معين: "مشهور"، وذكره ابن خلفون في "الثقات" كما في "تعجيل المنفعة" (409)؛ فالإسناد حسن إن شاء اللَّه.
وأخرجه الطيالسي في "المسند" (158) عن المغيرة مختصرًا، وعزاه في "المغني" (3/ 287) لسعيد بن منصور والأثرم فقط.
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (ب)، ومن (أ) سقط "للنص و".
(¬3) في (ج): "ويجوز".
(¬4) في المطبوع: "وظهرهما"، والصواب ما أثبتناه.
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬6) في (أ): "وذكر".
(¬7) في (ج): "يستحب" من غير واو.
(¬8) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).

الصفحة 183