كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

أفلس المشتري: أن الجارية والدابة وولدها للبائع؛ إلا أن يرغب الغرماء في ذلك، فيعطوه حقه كاملًا ويمسكون ذلك؛ فقال أحمد: ترجع إلى الأول؛ لأنها ماله، وهذا لا يدل على غير الرجوع في الجارية أو الدابة، وإنما القائل بالرجوع في الولد مالك (¬1)، وليس في كلام أحمد موافقة له.
وأبو بكر كثيرًا ما ينقل كلام أحمد بالمعنى الذي يفهمه [منه] (¬2)؛ فيقع فيه تغيير شديد، ووقع له مثل هذا في كتاب "زاد المسافر" (¬3) كثيرًا، مع أن ابن أبي موسى وغيره تأولوا الرجوع بالولد على أنه كان موجودًا في عقد البيع حملًا، واختار هو وابن حامد [وابن عقيل] (¬4) أنها للمفلس؛ لأنها نمت في ملكه، وهو ظاهر كلام الخرقي (¬5)، وكذلك صححه القاضي في "المجرد" وابن عقيل في "الفصول".
- (ومنها): اللقطة، إذا جاء مالكها وقد نمت نماءً منفصلًا؛ فهل يسترده معها؟
على وجهين خرجهما القاضي وابن عقيل [مسألة] (¬6) المفلس، وفرق
¬__________
(¬1) انظر: "البيان والتحصيل" (10/ 442 - 444) لأبي الوليد بن رشد.
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬3) هو لعبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد، أبو بكر البغدادي، (ت 363)، المعروف بـ"غُلام الخلَّال"، ذكره له ابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (2/ 120)، والذهبي في "السير" (16/ 144)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (10/ 460)، والسُّبيعي في "الدر المنضَّد" (ص 18).
(¬4) ما بين المعقوفتين من (ب) فقط.
(¬5) انظره مع "المغني" (4/ 268/ 3412).
(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

الصفحة 194