على خادمة، ثم زوجها غلامه فولدت أولادًا، فطلق امرأته قبل أن يدخل بها؛ فلها نصف قيمتها وقيمة ولدها، قال أحمد: جيد (¬1)، واختلف أصحابنا في معنى هذه الرواية على طريقين:
أحدهما -[وهو] (¬2) مسلك القاضي-: [أنها تدل] (¬3) على أن الزوجة إنما ملكت بالعقد نصف الصداق؛ فيكون لها نصف نمائه، وجعل قوله وقيمة ولدها مجرورًا بالعطف على قوله نصف قيمتها؛ أي: ونصف قيمة ولدها.
قال: وذكر القيمة ها هنا محمول على التراضي عليها أو على أن المراد نصف الأم ونصف الولد، ولم يرد القيمة، وهذا المسلك ضعيف جدًّا، وفي (¬4) تمام النص (¬5) ما يبطله، وهو قول أحمد، فإن أعتقها قبل أن يدخل بها؛ لا يجوز عتقه لأنه حين (¬6) تزوجها وجبت لها الجارية، وهذا تصريح بأنها ملكت الأمة [كلها] (¬7) بالعقد؛ إذ لولا ذلك لعتق نصفها بالملك، وسرى العتق (¬8) إلى الباقي مع اليسار.
¬__________
= على مختصر الخرقي" (5/ 297 - 298)، و"الفروع" (5/ 271)، و"المبدع" (7/ 151)، و"الكافي" (2/ 35).
(¬1) نقلها عن ابن منصور الزركشيُّ في "شرحه على مختصر الخرقي" (5/ 297).
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬3) في (ج): "وهو يدل".
(¬4) في المطبوع: "أو في".
(¬5) في المطبوع: "النصف"، والصواب ما أثبتناه.
(¬6) في المطبوع: "عتقها، لأنها من حين".
(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬8) في المطبوع: "عتقها".