التصرف (¬1)؛ فالأمر كذلك، وإن قلنا: تعلق جناية لا يمنع التصرف؛ فلا يتعلق بالنماء، وأما إن قلنا: تنتقل (¬2) التركة إلى الورثة بمجرد الموت؛ لم تتعلق حقوق الغرماء بالنماء؛ إذ هو تعلق قهري؛ كالجناية، كذا ذكره (¬3) القاضي وابن عقيل.
وخرج الآمدي وصاحب "المغني" (¬4) تعلق الحق بالنماء مع الانتقال أيضًا كتعلق الرهن، ويقوى هذا على قولنا: إن التعلق (¬5) تعلق رهن، وقد ينبني ذلك على أصل آخر، وهو أن الدين هل هو باقٍ في ذمة الميت، أو انتقل إلى ذمم (¬6) الورثة، أو هو متعلق بأعيان التركة لا غير؟
وفيه ثلاثة أوجه:
والأول (¬7): قول الآمدي وابن عقيل في "الفنون" وصاحب "المغني" (¬8)، وهو ظاهر كلام الأصحاب في مسألة ضمان دين الميت.
والثاني: قول القاضي في "خلافه" وأبي الخطاب في "انتصاره" وابن عقيل في موضع آخر، وكذلك (¬9) قال القاضي في "المجرد"، لكنه خصه
¬__________
(¬1) في المطبوع: "يمنع التصرف فيه".
(¬2) في المطبوع: "لا تنتقل"، والصواب حذف "لا".
(¬3) في المطبوع: "ذكر".
(¬4) انظر: "المغني" (7/ 156 - 157/ 4805).
(¬5) في (أ): "المعلق".
(¬6) في (ب): "ذمة".
(¬7) في المطبوع و (ج): "الأول" من غير واو.
(¬8) انظر: "المغني" (4/ 282/ 3445).
(¬9) في المطبوع و (ج): "كذلك" من غير واو.