وأما تعلق الضمان بالأعيان [للتعدي] (¬1)؛ فيتبع فيه النماء المنفصل إذا كان داخلًا تحت اليد العدوانية؛ فمن ذلك الغصب، يضمن فيه النماء المنفصل على المذهب (¬2)، ولم يحك ابن أبي موسى في ضمانه خلافًا مع حكايته الخلاف في المتصل، ولا يظهر (¬3) الفرق بينهما؛ فالتخريج متوجه، بل قد يقال: ظاهر كلام أحمد في "رواية ابن منصور" التي سقناها في الرد بالعيب تدل على عدم الضمان، حيث سوى (¬4) بين ظهور العيب و [بين] (¬5) الاستحقاق (¬6).
- (ومنه): الأمانات إذا تعدى فيها ثم نمت (¬7)؛ فإنه يتبعها في الضمان (¬8).
¬__________
(¬1) بدل ما بين المعقوفتين في (أ): "للتعيين".
(¬2) قال صالح في "مسائله" (1/ 287/ 230): "سألت أبي عن رجل اغتصب قومًا مالًا، ثم تاب وردّ المال، وكسب فيه مالًا، ما نرى في كسبه هذا؟ أيطيب له هذا الربح؟ قال أبي: إذا غصب رجل رجلًا مالًا، ثم ربح فيه، ردّ الأصل والربح على صاحبه".
وانظر في المسألة: "مسائل عبد اللَّه" (308 - 309، 313/ 1148 و 1163)، و"المغني" (5/ 275)، و"المحرر" (1/ 362)، و"الإنصاف" (6/ 208)، و"المبدع" (5/ 187 - 188)، و"الفروع" (4/ 513).
(¬3) في (ج): "ولم يظهر".
(¬4) في المطبوع: "سرى"، والصواب ما أثبتناه.
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬6) تقدمت "رواية ابن منصور" في (ص 958).
(¬7) في (أ): "تمت".
(¬8) قال صالح في "مسائله" (1/ 287/ 231): "سألت أبي عن رجل خان قومًا بمال، وكسب فيه مالًا، وردّ الخيانة؛ أيطيب له الربح؟ قال أبي: يرد الخيانة وربحها على =