الموجودة يوم الوصية إذا بقيت إلى يوم الموت من غير تفريق بين أن يؤبر أو لا يؤبر (¬1)، نقله عنه أبو بكر بن صدقة في الرجل يوصي بالكرم أو البستان لرجل ثم يموت وفي الكرم حمل، [قال: إذا كان أوصى به وفيه حمل] (¬2)؛ فهو للموصى [له] (¬3)، وقال في "رواية محمد بن موسى" (¬4): وسئل عن الرجل يوصي البستان أو الكرم لرجل ثم يموت وفي الكرم أو البستان حمل؛ لمن الحمل؟ قال: إن كان يوم أوصى به له فيه حمل؛ فهو له، [وأطلق أنه] (¬5) يدخل في الوصية، ولم يفصل، وقد يوجه (¬6) بأن الوصية عقد تبرع لا يستدعي (¬7) عوضًا؛ فدخل فيها كل متصل، بخلاف عقود المعاوضات.
وعلى هذا؛ فالهبة المطلعة كذلك، وهو خلاف ما ذكره الأصحاب، وكذلك الوقف المنجز وأولى، ويحتمل أن يختص (¬8) ذلك بما فيه معنى القربة من الوقف والصدقة (¬9) والوصية.
¬__________
(¬1) في (ج): "تؤبر أو لا تؤبر".
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬4) هو محمد بن موسي بن أبي موسي، أبو عبد اللَّه النَّهْرَتِيريّ، البغدادي، توفي سنة (289 هـ)، قال الخلال: "كان عنده عن أبي عبد اللَّه جزء "مسائل" كبار جياد".
انظر: "طبقات الحنابلة" (1/ 323 - 324)، و"تاريخ بغداد" (3/ 241 - 242)، و"المنهج الأحمد" (1/ 344).
(¬5) في المطبوع و (ج): "وأطلق بأنه"، وفي (ب): "فأطلق أنه".
(¬6) في المطبوع: "توجه؟ ".
(¬7) في (ج): "لا تستدعي".
(¬8) في (ب): "يخص".
(¬9) في (ب): "الصدقة والوقف" بتقديم وتأخير.