كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 2)

- (ومنها): إذا اشترى جارية، [فبانت] (¬1) حاملًا؛ فنص أحمد [رحمه اللَّه] (¬2) في رواية أبي طالب: أن البائع إن أقر بوطئها ردت إليه؛ لأنها أم ولد له، وإن أنكر؛ فإن شاء المشتري ردها، وإن شاء (¬3) لم يردها؛ فأبطل البيع مع إقرار البائع بالوطئ بمجرد تبين الحمل، وقال ابن عقيل: عندي لا يجب الرد حتى تضع ما تصير به الأمة أم ولد؛ لجواز أن لا يكون كذلك.
وهذا تفريع على قولنا بصحة (¬4) البيع قبل الاستبراء، فأما (¬5) على الرواية [الأخرى] (¬6)؛ فالبيع من أصله باطل لعدم استبراء البائع.
¬__________
= المسائل الغريبة التي ذكرها ابن عقيل: مسألة في الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على ولديهما، فهل تكون الكفارة على الأم من مالها، أو بينها وبين من تلزمه نفقته؟ ذكر في "الفنون" فيها احتمال.
قال: والأشبه أنه على الأم؛ لأنها هي المرتفقة بالإفطار لاستضرارها، وتغير لبنها، والولد تبع لها.
قال: ولأنه لو كان الطفل معتبرًا في إبجاب التكفير؛ لكان على كل واحدٍ منهما كفارة تامة؛ كالجماع في رمضان، وكالمشتركين في قتل الصيد، على أصح الروايتين.
قلت (أي: ابن رجب): وهذا ضعيف؛ فإن المشتركين في الجماع كل منهما أفسد صومه، والمشتركين في القتل كل منهما جنى على إحرامه؛ فهما متساويان في الجناية، بخلاف الطفل والأم ها هنا" اهـ.
(¬1) في (ب): "كانت".
(¬2) ما بين المعقوفتين من هامش (ج).
(¬3) في (أ): "وإن لم يشأ".
(¬4) في (ج): "يصح".
(¬5) في (ب): "وأما".
(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

الصفحة 227