نعم، يتوجه (¬1) أن يقال: إن قلنا: النفقة للحامل؛ وجبت نفقة (¬2) أم الولد والمتوفى عنها من التركة لأنهما محبوستان لحق الزوج، فإذا وجبت لهما نفقة؛ فهي من ماله، وإن قلنا: النفقة للحمل؛ فهي على الورثة كما سبق، وهذا عكس ما ذكره ابن الزاغوني ومن وافقه (¬3).
وفي نفقة أم الولد الحامل ثلاث روايات عن أحمد:
إحداها (¬4): لا نفقة لها، نقلها حرب وابن بختان.
والثانية (¬5): ينفق عليها من نصيب ما في بطنها، نقلها محمد بن يحيى الكحال (¬6).
والثالثة: إن لم تكن ولدت من سيدها قبل ذلك؛ فنفقتها من جميع المال إذا كانت حاملًا، وإن كانت ولدت قبل ذلك؛ فهي في عداد الأحرار، ينفق (¬7) عليها من نصيبها.
¬__________
(¬1) في المطبوع: "إن يتوجه".
(¬2) في المطبوع و (ج): "كنفقة".
(¬3) في المطبوع و (ج): "وغيره".
(¬4) في المطبوع و (ب) و (ج): "أحدُها".
(¬5) في المطبوع و (ج): "والثاني".
(¬6) هو محمد بن يحيى الكحال، أبو جعفر البغدادي المتطبب، قال الخلال: "كان عنده عن أبي عبد اللَّه "مسائل" كثيرة حسان شعبة، وكان من كبار أصحاب أبي عبد اللَّه، وكان يقدمه ويكرمه".
انظر: "طبقات الحنابلة" (1/ 328)، و"المنهج الأحمد" (1/ 347)، و"المقصد الأرشد" (2/ 536).
(¬7) في (ب): "فينفق".