يدعي التحقيق ويرتضي لنفسه مشاركة هذا المعترض، ويقول: القياس يقتضي إهداره!!
وليس (¬1) كما ظنه؛ فإن هذا الجنين إما أن يكون صادفه الضرب وفيه حياة، أو (¬2) يكون ذلك قبل وجود الحياة فيه، ولا يجوز أن يكون قد فارقته الحياة؛ لأنه لو مات؛ لم يستقر في البطن، وحينئذ؛ فالجاني إما أن يكون قتله (¬3)، أو منع انعقاد حياته؛ فضمنه (¬4) بالغرة لتفويت انعقاد حياته؛ كما ضمن المغرور ولده بالغرة لتفويت انعقادهم أرقاء، ولم يضمنوا كمال الدية
¬__________
= المرأة، رقم 6910)، ومسلم في "صحيحه" (كتاب القسامة، باب دية الجنين، رقم 1681 بعد 36)؛ عن عبد اللَّه بن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة رضي اللَّه عه قال: اقتتلت امرأتان من هُذَيْل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فقضي رسول اللَّه أن دية جنينها غرة: عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن النابغة الهُذْلي؛ يا رسول اللَّه! كيف أغرم من لا شَرِبَ ولا أكَلَ ولا نطق ولا استهل؟ فمثل ذلك يطل؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما هذا من إخوان الكهان" من أجل سجعه الذي سجع". لفظ مسلم.
وأخرجه أبو داود في "السنن" (رقم 4576)، والنسائي في "المجتبي" (8/ 48)، وأحمد في "المسند" (2/ 535)، والدارمي في "السنن" (2/ 197)، وابن الجارود في "المنتقي" (رقم 776)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (8/ 114)؛ عن يونس بن يزيد، به.
(¬1) في (أ): "ليس" من غير واو.
(¬2) في المطبوع: "و".
(¬3) في (أ): "قبله"، والصواب ما أثبتناه.
(¬4) في (ب): "فيضمنه".