الانفصال، ولو ماتت امرأة، وشوهد بجوفها (¬1) حركة، ثم عصر جوفها، فخرج الجنين ميتًا؛ فهل يضمنه العاصم (¬2)؟
على احتمالين ذكرهما القاضي وأبو الخطاب في "خلافيهما":
أحدهما: يضمنه (¬3)؛ لأن الظاهر أنه مات بجناية العصر.
والثاني: لا [يضمن] (¬4)؛ لأنه [يتحقق موته] (¬5) بموت أمه؛ فلا تبقى حياته (¬6) بعدها.
وهل يختص الضمان بجنين الآدمية، أم يتعدى إلى غيرها (¬7) من الحيوانات؟
ذهب أكثر الأصحاب إلى الاختصاص؛ لأن ضمان الجنين الميت على خلاف القياس، قالوا: وإنما يجب ضمان ما نقص من أمه بالجناية، ونص (¬8) عليه أحمد في "رواية ابن منصور"، وقال أبو بكر: يجب ضمان جنين البهائم بعشر قيمة أمة كجنين الأمة، وقياسه جنين الصيد في الحرم
¬__________
(¬1) في المطبوع و (ج): "لجوفها".
(¬2) في المطبوع: "تضمنه العاصرة".
(¬3) في المطبوع: "تضمنه".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬5) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع: "منخنق"، وفي (ب): "ينخنق"، وفي (أ): "يتحقق".
(¬6) في المطبوع: "تبقى جناية".
(¬7) في (ب): "غيره".
(¬8) في المطبوع: "نص" من غير واو.