الوصايا (¬1): أنه لو وصى بأمة لزوجها وهي حامل منه فولدت، فإن قلنا: للحمل حكم؛ فهو موصى به معها يتبعها في الوصية، وإن قلنا: لا حكم له؛ لم يدخل في الوصية، وكان ملكًا لمن ولدته في ملكه؛ لأنه حينئذ يثبت (¬2) له حكم بظهوره، فإن ولدته في حياة الموصي؛ فهو له، أو بعد موته (¬3)؛ فهو لمن حكمنا له بالملك في تلك الحال، على الخلاف فيه، وإن ولدته بعد قبوله؛ فهو له ويعتق عليه، وهذا يقتضي ها هنا [أنا] (¬4) إذا قلنا: لا حكم للحمل، ولا يعتق على جده، فمات الجد ووضع بعد موته: أنه إن (¬5) كان وضعه بعد القسمة؛ فهو ملك لمن حصلت الأمة له، وإن كان قبل القسمة؛ فهو مشترك بينهم، [لا] (¬6) لأنه موروث [لهم] (¬7) عن أبيهم، بل لأنه نماء ملكهم المشترك.
فظهر بهذا أن للأصحاب في معنى كون الحمل له حكم أو لا حكم له طريقين:
أحدهما: أنه هو كجزء من أجزاء أمه أو كالمعدوم، وإنما يحكم بوجوده بالوضع.
¬__________
(¬1) في المطبوع: "الوصية".
(¬2) في المطبوع و (أ): "ثبت".
(¬3) في المطبوع و (ج): "أو بعد موته وقبل القبول".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬5) في المطبوع: "إذا".
(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.