فيجب ضمانه بدية حر إنْ قلنا: عتق وهو حمل، وإن قلنا: لم (¬1) يعتق إلا بعد الانفصال، انبنى على الخلاف في اعتبار الضمان؛ هل هو بحالة الجناية أو السراية؟
فإن قلنا: بحالة السراية؛ ضمنه بدية حر، وإلا؛ ضمنه ضمان رقيق، وظاهر كلام صاحب "المحرر" أنه يجب ضمانه بدية حر وجهًا واحدًا؛ لأن الجناية وقعت بعد العتق المباشر، ووجد الموت بعد النفوذ (¬2)، وفيه نظر، والأظهر أنه كمن جنى عليه بعد التعليق ثم مات بعد وجود الصفة.
(والصورة الرابعة): أن يعتق، ثم يجني عليه، ثم ينفصل ميتًا، فإن قلنا: عتق وهو حمل؛ ضمنه ضمان [جنين] (¬3) حر، وإن قلنا: لم (¬4) يعتق؛ ضمنه ضمان جنين رقيق، ونص عليه أحمد في "رواية ابن منصور" معللًا بأنه لم يعتق بعد، وفي "الخلاف الكبير" و"المحرر" أن حربًا نقل ذلك أيضًا عن أحمد (¬5)، وليس كذلك، وإنما حكاه أحمد في روايته عن الزهري، وقال: ما أدري كيف وجهه؟ وقال القاضي وابن عقيل: إذا قلنا: لا يصح عتق العمل؛ فوجوده كالعدم (¬6) في جميع هذه الصور، وهو (¬7) ضعيف كما سبق.
¬__________
(¬1) في المطبوع: "لا".
(¬2) انظر: "المحرر" (2/ 147).
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(¬4) في المطبوع: "إنه لم".
(¬5) انظر: "المحرر" (2/ 147)
(¬6) في (ب): "بوجوده كالعدم"، وفي المطبوع: "فوجوده كعدمه".
(¬7) في المطبوع: "فهو".